الولاء الأكبر..
بقلم: د. عبد الكريم الوزان*.
تتعايش الشعوب فيما بينها على إختلاف قومياتها وأديانها ومذاهبها وأعراقها ، وتتساوى في الحقوق والواجبات تحت سقف المواطنة ,
ولو نظرنا على سبيل المثال الى دولة الهند ، الأكثر إكتظاظا بالسكان ، سنجد أن تعداد نفوسها حسب إحصاء عام ٢٠٢٥ هو 1.47 مليار نسمة تقريبا. وهي كما تشير الإحصائيات الرسمية ، من أكثر بلدان العالم تنوعاً دينيًا ، حيث تضم 6 ديانات رئيسية معترف بها كأقليات قومية (الهندوسية، الإسلام، المسيحية، السيخية، البوذية، والجاينية)، وتعتبر الهندوسية الديانة الأكبر بنسبة تقارب 80%، يليهـا الإسلام بحوالي 14%. بينما تذكر مصادر أخرى وجود طيف واسع جداً من المعتقدات الفرعية يصل إلى 180 ديانة ومعتقد، اما الجنسيات فتشمل آلاف الجماعات العرقية وأربع عائلات لغوية رئيسية: الهندية الأوروبية، والدرافيدية، والأستروآسيوية، والتبتية البورمية. كما تشمل البلاد لغات معزولة مثل النيهالي والبوروشاسكي، ومجتمعات أقلية متميزة كالهنود الأنجلو وسيدي .
ويطول الحديث على العينة المختارة الهند ‘ لكن مايهمنا (الرباط) ، وهو العيش تحت سقف الوطن على الرغم من كل هذه الأعداد والإختلافات .
الغريب في الأمر ‘ أن هناك بلداناً أخرى بحجم مقاطعة أو مدينة في الهند ، تتلاشى فيها هذه المقاييس ‘ على الرغم من التكنولوجيا الكبيرة وتطور وسائل الاعلام والاتصال وزيادة مستوى الوعي في العالم !، وهذا يشير الى خلل في الإستراتيحيات السياسية ، والنظم الحاكمة، وتخلخل في ميزان العدالة. وهنا لابد للشعوب من فرض ارادتها ، عبر تفعيل الرأي العام ، وإظهاره للعلن ، حتى يكون الولاء الأكبر .. للوطن .
كاتب عراقي*


