حين تتحول البيوت إلى ساحة ألم… من ينصف المرأة؟
في كثير من مجتمعاتنا، لا تزال معاناة المرأة داخل بيت الزوجية تُقابل بالصمت أو التبرير, وكأن الصبر على الأذى فضيلة, أو أن الحفاظ على الشكل الاجتماعي أهم من كرامة الإنسان,, فحين تلجأ ابنة أو أخت إلى أهلها شاكية ما تتعرض له من إساءة في بيت زوجها, تُفاجأ بردود باردة تختزل الحل في عبارة: “اصبري… هذا بيتك ولا عودة لك”.
يجب على الجميع أن يواجه الحقيقة بوضوح, ويعلم أن تجاهل شكوى ابنته او اخته, لا يحل المشكلة, بقدر ما يزيد رقعتها اتساعا,, فالإساءة أياً كان نوعها, لا تتوقف بالصبر وحده, بل تحتاج إلى فهم أسبابها ومعالجتها من جذورها, سواء بالحوار أو بالإصلاح أو باتخاذ موقف حازم يضع حداً لهذا النزيف الإنساني.
إن طبيعة المرأة التحمل والصبر والوقوف مع زوجها في وجه تقلبات الحياة,لكن مع وجود الإهانة وسوء الخلق,فلا يمكنها التعايش معه على حساب كرامتها, فالكرامة أساس للاستمرار, وحين تُسلب منها, يصبح البقاء نوعاً من الاستنزاف البطيء للنفس والروح.
ختاما,,
إن بناء مجتمع سليم يبدأ من داخل الأسرة, من احترام الإنسان لكرامته وكرامة من يعيش معه, فلا صبر على الإهانة ولا تبرير لسوء المعاملة, فالحياة الكريمة حق للجميع, والزواج إما أن يكون سكناً ورحمة… أو لا يكون....
دمتم في رعاية الله,,


