​بتحكيم قبلي مهيب.. قبائل "باكازم" تطوي صفحة الخلاف بين آل يسلم والفداعرة بأحور

​بتحكيم قبلي مهيب.. قبائل "باكازم" تطوي صفحة الخلاف بين آل يسلم والفداعرة بأحور

أحور (ابين الان) عارف باشبوة

في موكب قبلي حاشد جسد قيم التسامح وأصالة العرف، شهدت منطقة "الجول" بمديرية أحور في محافظة أبين، اليوم السبت، إنهاء قضية "الصوب" العالقة بين قبيلتي آل يسلم والفداعرة، وذلك عبر تحكيم قبلي جامع نجح في ردم هوة الخلاف وتعزيز روابط الإخاء بين أبناء الجسد الواحد.

و​شهدت المراسيم حضوراً لافتاً لقيادات السلطة المحلية والعسكرية والأمنية، تقدمهم: ​وكيل محافظة أبين، الشيخ أحمد جرفوش، و​رئيس المجلس الانتقالي بأحور، الأستاذ هادي الساحمي، و​قائد اللواء 111، العميد الركن محمد أحمد ملهم مدير الموارد المالية بالمحافظة الاستاذ علي سالم لخشع ،و​قائد القوات الخاصة، النقيب محمد جادع، و​نائب مدير أمن أحور، الرائد عبدالرحيم لبيض،ومدير مكتب النظافة والتحسين الشيخ عوض لبيض، إلى جانب حشد كبير من مشايخ وأعيان قبائل باكازم (أحور والمحفد) وقبائل المراقشة، وشخصيات اجتماعية ومواطنين.


​وفقاً للأعراف المتوارثة، اتجهت جموع قبيلة آل يسلم، مؤزرة بوفود من قبائل باكازم والمراقشة، إلى مطارح قبيلة الفداعرة، وبعد استقبال رسمي وعروض ترحيبية عكست روح المودة، نطق آل الفداعرة بالحكم القبلي الذي قضى ​بتغريم الجانب المحكّم مبلغ 120 مليون ريال يمني، و​التنازل والتشريف تقديراً للحاضرين والوسطاء وقبائل باكازم والمراقشة، أعلن آل الفداعرة التنازل عن مبلغ 90 مليون ريال، واستقرار الحكم النهائي عند مبلغ 30 مليون ريال يمني.

​وقد تم تزكية الشيخ سالم علي برطوم ضميناً لتنفيذ الحكم، لتغلق بذلك القضية رسمياً وسط مباركة وتأييد الجميع.

و​أشاد الحاضرون بحكمة مشايخ القبيلتين والوسطاء الذين غلبوا لغة العقل وحقنوا الدماء، مؤكدين أن هذا المشهد يمثل رسالة قوية لتعزيز السلم الأهلي والتلاحم الاجتماعي في الجنوب، وبرهاناً على أن العرف القبلي الأصيل سيظل صمام أمان لحماية النسيج الاجتماعي من التمزق والفتن.

​وعكس هذا التحكيم انتصاراً للقيم القبلية النبيلة، وأثبت أن التكاتف بين الجهد الرسمي والشعبي هو السبيل الأنجع لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


وتعود وقائع القضية إلى حادثة إطلاق نار غير متعمدة (خطأ) من قبل المواطن "سالم عبود السعدي" (آل يسلم)، أدت إلى إصابة "سليم عوض مقراط الظبي" (الفداعرة).

 وفور وقوع الحادثة، سارعت الوجاهات القبلية والمشايخ من قبائل باكازم لاحتواء الموقف ومنع تفاقمه، حيث نجحت جهودهم في عقد صلح قبلي أفضى إلى "التحكيم" الذي جرت مراسيمه اليوم.