السمسم الواعد في أبين.. فرصة ذهبية لدعم الزراعة وتنميتها
وسط التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الزراعي في بلادنا، أطلّ علينا بصيص أمل من حقل المزارع محمد علي ناصر بن حمامة في منطقة الرميلة الغربية، الواقعة بين جعار والحصن بمحافظة أبين.
هناك، نجح محصول السمسم المزروع في الحقل في تحقيق نسبة نجاح مذهلة بنسبة 100%، بعيداً عن الآفات والأمراض الفطرية التي اجتاحت المحاصيل الأخرى خلال موسم أغسطس 2024م.
هذا الإنجاز يدعونا جميعاً للتوقف والتفكير: هل يمكن أن يكون هذا الحقل بداية لمرحلة جديدة من زراعة السمسم في اليمن؟
لقد تأكدنا أن هذا الصنف المزروع لا يرتبط بصنف "كود 94" المعروف، وإنما هو صنف أصيل من نفس مزرعة المزارع، تمت زراعته بجهود فردية ودون دعم أو مساعدة من الجهات المختصة.
لذلك، فإنني أوجه هذا النداء إلى وزارة الزراعة والري، ومحافظة أبين، وجميع الجهات ذات العلاقة، للتحرك سريعاً لدعم هذه الفرصة النادرة.
اقتراح عملي لدعم الزراعة
أقترح أن تقوم وزارة الزراعة والري بشراء كامل إنتاج هذا الحقل وتسليمه إلى مزرعة أبحاث الكود ومزرعة كلية ناصر للعلوم الزراعية.
الهدف من ذلك هو مراقبة ومتابعة نمو هذا الصنف خلال الموسم الزراعي القادم، وإذا أثبت نجاحه في الظروف المختلفة، يمكن اعتباره بذرة أساس لإكثار السمسم وتعميم زراعته في مختلف المناطق.
تحديات الموارد وضرورة التوجيه الأمثل:
أعلم تماماً أن هناك دائماً عذر نقص الإمكانيات، ولكن هذا المشروع لا يحتاج إلى موارد ضخمة. يمكن ببساطة إلغاء إحدى ورش العمل المخطط لها، واستخدام تكاليفها لدعم هذا المشروع الحيوي، إنه استثمار مستدام يمكن أن يحقق مردوداً كبيراً للقطاع الزراعي والاقتصاد المحلي.
رسالة إلى المسؤولين:
رسالتي هنا موجهة إلى وزير الزراعة والري، ومحافظ محافظة أبين، ووكلاء الوزارة، ومدير إكثار البذور، وهيئة البحوث والإرشاد الزراعي، وأبحاث الكود، وكلية ناصر للعلوم الزراعية، والجمعية الوطنية للبحث العلمي والتنمية المستدامة.
إن دعم هذا الصنف من السمسم ليس مجرد دعم لمزارع فردي، بل هو استثمار في مستقبل الزراعة اليمنية، وتطوير لصنف مقاوم للأمراض والآفات.
ختاماً.. إن نجاح هذا الحقل ليس مجرد صدفة، بل هو دليل على أن العمل الجاد والإصرار يمكن أن يصنعا الفارق حتى في أصعب الظروف، فلنستغل هذه الفرصة لدعم هذا المشروع وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في بلادنا.
المهندس عبدالقادر خضر السميطي
عضو الجمعية الوطنية للبحث العلمي والتنمية المستدامة