تعقيب وتساؤلات على منشور للأخ العزيز ماهر البرشا بعنوان: "حبر محافظ"
طالعت كغيري من رواد منصات التواصل الاجتماعي منشور للأخ العزيز ماهر البرشا بعنوان: "حبر محافظ" الحقيقة إن هذا المنشور فيه وعليه، نتفق مع كاتبه ونختلف معه، وبما أنه قال: "حبر محافظ"، فهذا يدل أن ثمة حبراً على الأقل قد وقع على ورق قد كُتِبَ، وأنه عين وأثر، وعليه: أضع بين يدي الأخ العزيز الصحفي اللأمعي "ماهر البرشا" عدة التساؤلات:
السؤال الأول: هل لنا أن نعرف لماذا توقفت عن مهاجمه الأخ المحافظ؟ وهل لأجل مصلحة عامة، أم مصلحة شخصية؟
السؤال الثاني: لقد وضع أخوك ناصر سؤالاً جوهرياً لم أجد له جواباً كافياً وشافياً في منشورك آنف الذكر، وهو ما الذي يجعل لودر المدينة الباسلة بهذا الشكل المزري وعندها من الإيرادات ما يكفيها بالنهوض بنفسها على حد قولكما، سؤالي متفرع منه عدة أسئلة وأتمنى أن تتقبلها بصدر رحب أخي ماهر وهو كم هي الإيرادات التي سوف تنهض بلودر؟ ثم ما هي تلك الإيرادات التي سوف تنهض بلودر على حد زعمك وزعم أخيك ناصر؟
السؤال الثالث: هل جلست مع السلطة المحلية في مديرية لودر ووقفت على تلك الإيرادات التي تتحدث عنها أنها إيرادات مهولة وضخمة وكبيرة سوف تجعل من لودر عروساً لمحافظة أبين أم أن هذه مجرد تخيلات وتوهمات لا أساس لها من الصحة؟
ثم سؤال آخر طالما وأنت وأخيك ناصر تقولان أن لديها من الإيرادات ما يكفيها، فأين برأيكما يكمن الخلل هل هو في المحافظ أم في قيادة السلطة المحلية في مديرية لودر؟
ومن وجهة نظري الشخصية فبما أن لودر مستكفية بالنهوض بنفسها فهنا ليس الخلل من الأخ محافظ محافظه أبين، ولكن الخلل من السلطة المحلية في لودر، ولكنك برأيي اقحمت الأخ محافظ أبين فقط لحاجة في نفس ماهر!!
السؤال الرابع: ولست أدري لماذا تم اقحام المحافظ بهذا، طالما ومديرية لودر لديها من الإيرادات ما يكفيها، ثم أخي العزيز ماهر: هل الفشل الحاصل اليوم في أبين ككل هل يتحمله محافظ المحافظة لنفسه _طالما وأن قانون السلطة المحلية أعطي لكل مديرية صلاحيات وامكانيات وقدرات وايرادات مستقلة وواسعة، أم أن الفشل منظومة يتحملها الجميع؟
فأريد إجابات مقنعة لهذه التساؤلات مثل ما حاولت أن تقنع القراء بما كتبت، في منشورك المعنون: "حبر محافظ" مشكوراً.
سؤال جانبي عن الإيرادات هل تتحدث عن الإيرادات الرسمية التي تذهب في الأوعية الإرادية وتدخل لخزينة الدولة، أم أنك تتحدث عن إيرادات خارج نطاق الدوله (الجبايات)..
وقلت في منشورك أيضاً أن أبين تملك بحراً، وأسماكاً ما يجعلها في مصاف أفضل المحافظات المحررة، سؤالي لك على سبيل المقارنة فقط: محافظة حضرموت تملك ساحلاً وبحراً أطول مما تملكه أبين، وتملك أسماكاً أفضل وأكثر جودة مما تملكه أبين، وكذلك محافظة عدن تملك ساحلاً أطول وتملك بحراً أطول، بل على بحرين العربي والبحر الأحمر، وتملك أسماكاً أكثر، ولكنها كما تراها أنت وغيرك لم تكن بأحسن حالاً من أبين الذي زعمت أنها لو اُستخدِمت تلك الامكانيات لكانت أفضل حالاً من عدن وحضرموت ومن غيرها من المحافظات المحررة.
ثم في آخر تعليقي وتسأولاتي لك أخي العزيز ماهر لا تقلق لن نُخوَّنك، ولن نُهاجمك، ولن نقول أنك مدفوعاً من فلان أو علان أو، أنك مدفوعاً الأجر مسبقاً، لأننا نُحسن الظن بك أنك تريد الإصلاح هذا على أقل الاحوال، ولكن كما يعلم الجميع ويتابع أنه بالأمس القريب قدم الأخ محافظ محافظه أبين اللواء الركن أبو بكر حسين سالم مبالغ كبيرة لمبادرة إشراقه أمل، وذلك في عمل الخير، وهذا تشكر عليه المبادرة التي أنت جزءًا، وأنكم قمتم بعمل جبار وكبير نشكركم عليه، وحينها شكرتم الأخ المحافظ كثيراً وهذا أقل الواجب لمن قدم لك أو لغيرك جميلاً تشكره، والحقيقة يشكر الاخ المحافظ على هذا اللفتة الطيبة أن يمنح الثقة مبادرة إشراقة أمل _ التي لها جهود كبيرة، في المنطقة لا ينكرها إلا حاقد _ وهذا الدعم يعزز الأوصال المجتمعية، وتصل هذه المساعدات التي كانت على شكل حقائب مدرسية بعدد حوالي 400 حقيبة مدرسية، إلى كل أبناءنا الطلاب من الفقراء والمحتاجين في المنطقة الوسطى، وهذه بادرة طيبة.
فلماذا لم نسمع هذا الكلام منك الإ اليوم، وبالأمس كان كلام طيب وشكر وتقدير لهذه اللفتة، فهذا التغيير المفاجئ يجعلنا نقول أن في النفس ما فيها، ثم أخي العزيز عندما تتحدث عن طلاب أبين وسكن طلاب أبين، فليست هنالك سكنات لأي محافظة من المحافظات المحررة في عدن تديرها السلطات المحلية لتلك المحافظات، بإستثناء محافظة شبوة التي تدير سكنات من إيرادات النفط في شبوة، وأظن أن هذا حق مكتسب لأبناء شبوة، وكذا أبناء حضرموت والتي تدار السكنات في الغالب على نفقة رجال الأعمال والمال الحضارم، وأبين ليست فيها نفط أخي العزيز، ولا حتى رجال أعمال يقدرون التعليم وأهله، ثم إنني كنت مديراً لسكن أبناء أبين لعام ونصف ووقفت على كثير من المشكلات والمعضلات، وقام معنا بعض رجال الدولة وبعض الخيرين من أبناء أبين، وكذلك الأخ المحافظ وجه بإيجار السكن واستمر الإيجار لمدة، لكن أنتم اتخذتم سكن آخر غير السكن الذي كنا فيه، والذي لا زال قائماً ويدفع ايجاره جزء منه كان الأخ المحافظ، وتحمل، وكذلك الأخ أبو مشعل وغيرهم كثير.
لهذا السبب أخي العزيز ماهر البرشا، لا تغبط الناس حقهم، ولا تقل ما لم يقولوا، وأنا من أول يوم رفعت شعار إننا ضد الفساد، وتكلمت على الكل ونبشنا فساد كبير، وأنا أتحدث عن نفسي، ومع هذا أقول إن الخير موجود في كل إنسان، لكننا بحاجة إلى أن نُحرّك هذا الخير فيهم، أخي الحبيب ماهر البرشا بارك الله فيك لا تحاول أن تصطاد في الماء العكر، وتقول لي أن أبين، فريدة من نوعها، فما من فساد في أبين موجود في عدن ما هو أسوء مما في أبين، إن الفساد هو منظومة متكاملة الأطراف، وليست مجرد أفراد، نعم تبدء من أفراد المجتمع أولاً، ثم من السلطة، فمن يشجع على الفساد في نظري هم أفراد المجتمع بالدرجة الأولى، ثم تأتي منظومة فساد السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، ثم المنظومة العسكرية، وبالتالي فإن الفساد منظومة مكتملة الأطراف.
ومن باب الإنصاف والعدل، فمحافظ محافظة أبين كانت له بصمات في لودر خاصة، وفي المنطقة الوسطى عامة، لا يمكن إنكارها مطلقاً، ومن هذه البصمات التي أتت في عهده، ولم تتم في عهد غيره في ظل ظروف مستقرة وآمنة، فقد قام بها في ظل ظروف استثنائية، وهي على سبيل المثال لا سبيل الحصر: 1- إدخال محطة كهرباء 10ميجا وات في لودر، والمنطقة والوسطى، والتي لم يأتِ بها غيره ممن توالى زمام أبين، وذلك في عهد وجود دولة.
2- أنه هو من سعى وبحث وتابع دون كللٍ ولا مللٍ حتى تم البدء بمشروع مياه مدينة لودر أمصره، والذي كان حلم يراود كل أبناء لودر، واليوم أصبح حقيقة، والعمل فيه مستمر، وتم أيضاً إنجاز بناء خزان اسمنتي أرضي وكذا حفر عدد 2 آبار لصالح المشروع، وذلك من موارد محافظة، وغيرها كثير فهذا على سبيل المثال فقط.
وفي الأخير لا تحصر الفساد أخي العزيز في جزئية معينة دون غيرها، لقد أردت أخي الحبيب أن أرد على هذا المنشور الذي طالعته، وهو كلام طويل رددت عليه بكل جزئياته، وحاولت أن أضع التسأؤلات المناسبة، في جملة من التساؤلات على منشورك، أتمنى أن تتقبلها بصفاء قلب، وود ومحبة، في طور الأخوة، ونحن هنا نتبادل الحديث ونُقوّم الاخطاء والزلات، والهدف من هذا أننا نريد أن نرتقي بمحافظتنا وبالخدمات فيها فنسال الله أن يوفقنا وإياكم لكل خير.
ودمتم سالمين.