في أن أكتوبر أعاد لنا المجد من جديد

أكتوبر يعيد لنا ذكرى إنتصار التاريخ بطعم الفرح الدائم في كل مرة نحتفل فيه بتاريخ الثورة وعند كل لحظة نتماشئ معها بإستشعار النصر الكبير الات إلينا من صرخات وبطولات الثوار حين كانت تعزف أنغام الحياة في كل جزء من تراب الوطن عندئذ أذن الفتية وبدأوا الجهاد اللازم على عتبة أبواب إنتصار الثورة وهي في بداياتها الأولى مع كل طلقة بندقية صوبت نحو المحتل بلا قيود في مواجهة أعتى إمبراطورية عرفها التاريخ وعاشتها واقعا كل من كان نصيبه من هذا الإحتلال البغيض فتية إرتأوا النصر والنجاح الدائم في ثنائية الحياة أو الرحيل فرحل من رحل بوطنية وشموخ قلما يستحضر في أبجديات ومفردات الحياة التي نعيشها الآن بفعل من كان على فوهة النار في مواجهة من كانوا أدوات للقمع والخرافة والتنكيل وخلق المعاناة في كل مرة يسعى من خلالها الثوار بلوغ الأهداف وطرد فلول المحتل البغيض . 

تأتي الذكرى ونحن اليوم لا نزال نعيش وهج الثورة في تعريف وطني يشابه كثيرا الإحتلال الاول في مكنونات وتفاصيل كلا الإحتلالين بفارق مادي إن وجد لا يحسب لأحد وتبقى فوهات البندقية وأصوات الثوار هي من تعيد المجد في كل مرة تشتعل فيها الثورة حماس وقوة مع كل صوت ثائر يأتي إلينا من البعيد متجاوز كل الصعوبات بتفوق مستمر يحسب للثورة أيقونة نضالية خالدة على جبين الثورة قبلة ترتسم خطوطا عريضة بإيقونة النصر الذي يأتي من رجال الثورة عند كل تصدي و مواجهة مع العدو في تلك الأيام التي بدت ثقيلة وذات مشقة وجهد يبذله الثوار في أكتوبر وحتى اللحظة التي لازلنا فيها نعيش وهج الثورة الخالد في التخلص من هذا الإحتلال الثاني بفارق سنين مضت في الثورة الثانية تختط جزءا هاما وعريقا من إنتفاضة ثانية باتت على المحك وإن بدت متأخرة لكنها ترسم ملامح النصر مع كل مرة تشتعل فيها الثورة لطرد المحتل وتحقيق الأهداف التي سقط لإجلها خيرة شباب الثورة منذ أكتوبر الثورة الملهمة مرورا ب 94 حتى الحرب الأخيرة . 

في تاريخ الثورات نستلهم قصة كفاح شاق وفي غاية الصعوبة لكن هناك من يسلك هذا الطريق بإيمان راسخ بفعل النضال المطلق الذي يتعدى الخوف ويجابه الحقيقة بتعريف اللحظة التي تتجلى فيها الكثير من الإقدام بحكمة وتأني ملحوظين من يجعل من حياته رخيصة فداء وتضحية هم وحدهم من يخوضون غمار التحدي والتصدي لآلة القمع والتنكيل والجهل والخرافة لإجل جيل خال من رواسب التبجيل والعبودية هذا ما فعله الثوار إبان ثورة النصر الأكتوبرية التحررية ومن هنا كان العيش ببساطة وهدوء قد تم بالفعل بعدما أهدأ الثوار أنفسهم لتربة الوطن وخلق جيل تالي متسلح بكل هذا العنفوان والشموخ في متوالية الحقيقة والواقع عند نشوء الدولة الوطنية بعيد الثورة الخالدة . 

سيتلو الفدائي الأكتوبري نشيد الخلود تراتيل البقاء العزة والكرامة 
في أكتوبر الثورة نهتف لأجل الوطن نردد نشيد الحياة باسم الثائر العتيق وبأسم من أفنى حياته في الدفاع عن كل هذه المكتسبات الوطنية التي تحققت في ذاك الزمن مرحلة ما بعد الثورة وقيام الدولة الوطنية التي رسمت ملامح الثورة على كل فئات الشعب المختلفة وكل الطبقات العاملة التي إنعكست عليها مبادئ وقيم الثورة الوطنية وقتئذ حتى الفلاح في أرضه كان محل إهتمام الدولة وجعلت منه فردا تقدميا في مسار حياة الثورة كما كان العامل محل إهتمام في تركيبة الدولة الوطنية الناشئة وصاحب حضور متجدد في التوجهات العامة في تعريف الدولة كل شيء كان على مايرام وحققت الثورة المراد الأكبر والقسط الوافر من أهدافها عندئذ شرعت الدولة بالعلاقة نحو الإقليم والعالم  وكانت في ترتيب متقدم على كافة المستويات الدبلوماسية وحققت طفرة ديبلوماسية متقدمة في هذا المجال المهم والحساس وكانت الدولة في سباق دائم نحو خلق مزيد من الفرص لأجل ديمومة إصلاح مسار الثورة وكان لها ما أرادت بالفعل .