30 نوفمبر 2025 - الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال الوطني
تحتفل اليمن اليوم بالذكرى الثامنة والخمسين لاستقلال الجنوب، الذي تم إعلانه في 30 نوفمبر 1967 بعد 129 عامًا من الاحتلال البريطاني. في هذا اليوم، يلتقي الشعب اليمني لتذكر ملاحم الأبطال الذين خاضوا معارك ضارية ضد قوات الاستعمار، ليتحولوا إلى رموزٍ للحرية والكرامة.
حيث بدأ الاحتلال البريطاني في عام 1839 عندما أرسلت شركة الهند الشرقية مشاة البحرية الملكية إلى شواطئ عدن. منذ ذلك الحين، تحولت المدينة إلى مركز تجاري وسياسي للمملكة المتحدة، وامتدت السيطرة البريطانية إلى مناطق مجاورة مثل حضرموت وشبوة وأبين. استمر هذا الوجود حتى منتصف القرن العشرين، حيث تصاعدت المقاومة الوطنية بقيادة جبهة التحرير القومية وغيرها من الفصائل المسلحة.
بحلول عام 1967، كانت المقاومة قد انتشرت على 12 جبهة مختلفة، من الجبال إلى الساحل، وشهدت معارك عنيفة في مناطق مثل ردفان والشيخ عثمان. وفي 30 نوفمبر من ذلك العام، أعلنت الجبهة القومية انسحاب آخر جندي بريطاني من عدن، وتم إعلان قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية.
أبطال وشخصيات بارزة
-راجح غالب بن لبوزة– قائد ثوري من ردفان، أطلق الشرارة الأولى للثورة في 14 أكتوبر 1962. يُذكر دوره في تنظيم العمليات الفدائية ضد الإذاعة البريطانية في التواهي.
-علي حيدرة ماطر– أحد قادة جبهة التحرير القومية، قال في تصريح سابق: “إن عيد الاستقلال هو ثمرة تضحيات جسام قدمها شعبنا لنيل الحرية”
-صالح سريع – مناضل آخر، أكد أن الـ30 من نوفمبر كان نقطة تحول في تاريخ الكفاح اليمني ضد الاستعمار البغيض
-قحطان محمد الشعبي – تم تعيينه رئيسًا للجمهورية الجديدة في نفس اليوم، مما شكل بداية مرحلة سياسية جديدة للجنوب.
ملاحم وفعاليات مميزة
-معركة ردفان (1962) – أول مواجهة مسلحة ضد القوات البريطانية، حيث قامت المقاومة بقصف مواقع الاستعمار في الجبال، مما أدى إلى تصعيد العمليات العسكرية.
عملية الإذاعة في التواهي (1963) – شارك فيها 30 فدائيًا لضرب الإذاعة البريطانية، وكانت من أخطر العمليات التي أرعبت الجنود البريطانيين.
هجوم مطار عدن (1967) – أسفر عن مقتل رئيس المخابرات البريطانية وإصابة المندوب السامي، مما دفع بريطانيا إلى الإعلان عن انسحابها المبكر.
المظاهرات الحاشدة في عدن (1967) – خرجت جماهير غفيرة تحمل جنازة رمزية للشهيد مهيوب علي غالب (عبود)، مما أظهر قوة التلاحم الشعبي ضد الاستعمار.
وفي الذكرى الـ58 نقول : “ إن استقلالنا ليس مجرد تاريخ، بل هو مسؤولية مستمرة للحفاظ على سيادتنا ووحدتنا”.
نحن امتداد لأولئك الذين ضحوا بأرواحهم لتحرير هذه الأرض”
احتفالات هذا العام
تحتفل مختلف المحافظات اليمنية بالعيد عبر:
رفع الأعلام الوطنية في الساحات العامة.
تنظيم معارض تاريخية تروي قصص الأبطال.
إقامة مهرجانات ثقافية تبرز التراث اليمني.
تكريم عوائل الشهداء وتوزيع دروع التقدير.
ختامًا، يظل 30 نوفمبر رمزًا للصمود والتضحية، حيث تتعانق الذكرى مع الأمل في مستقبل يسوده الأمن والاستقرار. إن ملاحم الأبطال الذين سطروا تاريخنا بالدم والعرق تظل مصدر إلهام للأجيال القادمة...


