أطفال غزة. بين الماء والدمع والخذلان.. مشهد يفطر القلوب ويُبكي الحجر
( أبين الآن) كتب: علي هادي الأصحري
في الصورة.. لا ترى أطفالًا عاديين بل ترى وجع أمّة وصرخة مكتومة في خيمة غمرتها مياه الأمطار بردٌ يلسع أجسادهم الصغيرة وجوع يُفترسهم ببطء.
إنها غزة حيث الطفولة ليست ضحكة بل دموع وأنين وصراع مع البرد والجوع والخوف.
هؤلاء الأطفال لا يعرفون سوى الخوف، لا سقف يؤويهم، ولا جدار يحميهم فقط خيام مهترئة وماء يُغرق ما تبقى من أحلامهم الصغيرة.
*تُوفيت الطفلة الرضيعة رهف* من شدة البرد ولم تكن وحدها بل معها آلاف الأرواح الصغيرة التي تُذبح بصمت، لا برصاصة، بل بالإهمال بصمت الأمة بتخاذلنا المخزي.
أين أنتم يا أمة الإسلام؟ أين أنتم يا من تصومون وتصليتم وتبكون في الدعاء؟
أيُرضيكم أن ينام أطفال غزة على الماء والطين بينما أطفالكم يتقلبون على الأسرة الوثيرة؟
أين ضمائركم؟ هل جمدها البرد الذي قتل رهف؟
*غزة لا تطلب المستحيل فقط تسأل: أين أنتم؟*
رحم الله الطفلة رهف وجعلها شاهدة عليكم جميعاً..
وإنا لله وإنا إليه راجعون.


