محاضرة سياسية بساحة اعتصام زنجبار: الوحدة المشؤومة أفقدت الجنوبيين أبسط حقوقهم
أبين (أبين الآن) إعلام القيادة المحلية
بحضور رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين الأستاذ سمير محمد الحييد، وأعضاء الهيئة التنفيذية بالمحافظة والمديريات، إلى جانب عدد من قيادات السلطة المحلية المدنية والعسكرية، وشخصيات اجتماعية وقبلية، شهدت ساحة الاعتصام بمدينة زنجبار عصر اليوم الجمعة محاضرة سياسية.
وألقى المحاضرة القاضي عارف علي باعوض تحت عنوان: «الوحدة المشؤومة أفقدت المواطن الجنوبي أبسط حقوقه»، استعرض خلالها لمحة تاريخية عن المكانة الرفيعة التي حظيت بها الوحدة اليمنية في وجدان أبناء الجنوب، حيث كانت حلمًا نبيلًا وهدفًا ساميًا، حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، في المدارس وأماكن العمل وحتى داخل المنازل.
وأوضح القاضي باعوض أن تحقيق الوحدة مثّل حينها أعظم إنجاز لشعب الجنوب، لدرجة تنازله عن رمزية دولته المتمثلة برئاسة الدولة والعاصمة والعملة الوطنية، غير أن الواقع سرعان ما تبدل بعد قيام الوحدة، بفعل السياسات التي انتهجها نظام صنعاء.
وتطرق إلى التحولات السلبية التي فُرضت مباشرة بعد الوحدة، وما نتج عنها من تشويه لقيمتها الإنسانية، نتيجة سياسات الإقصاء والاستحواذ الممنهج التي مورست ضد الجنوبيين، الأمر الذي أدى إلى تدمير الصورة الجميلة للوحدة وتحولها من شراكة إلى ضم وإلحاق وطمس للهوية.
وأشار إلى أن نظام صنعاء لم يسعَ لمعالجة تلك الأخطاء، بل مضى نحو تكريسها، وصولًا إلى حرب صيف 1994م، التي حوّلت الوحدة إلى احتلال مكتمل الأركان، وما أعقبها من تدمير ونهب وسلب وإقصاء وتهميش، وتدمير مقدرات الدولة الجنوبية عسكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا، إلى جانب محاولات تمزيق النسيج الاجتماعي عبر بث الفتن وإحياء الثارات.
وأكد القاضي باعوض أن أبناء الجنوب صبروا طويلًا أملاً في تصحيح المسار، غير أن ذلك الصبر تحوّل إلى ثورة، تمثلت في انطلاق الحراك الجنوبي، وصولًا إلى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقود اليوم مرحلة استعادة الدولة وبناء مؤسساتها، داعيًا الرئيس القائد عيدروس الزبيدي إلى تلبية مطالب الشعب الجنوبي بإعلان الدولة الجنوبية المستقلة.
من جانبه، قدّم الأستاذ مجاهد الصيدي مداخلة بعنوان: «رد فعل الإعلام المضاد عند أي إنجاز للمجلس الانتقالي»، تناول فيها ما وصفه بالأصوات النشاز التي يتصاعد ضجيجها مع كل تحرك أو إنجاز سياسي أو عسكري يحققه المجلس الانتقالي.
وأوضح الصيدي أن نجاح أي تحرك وطني يُقاس بردود فعل الإعلام المعادي، الذي يسعى دائمًا إلى تثبيط الهمم قبل الإنجازات، والتقليل من شأنها بعد تحققها، مستعرضًا نماذج من الحملات الإعلامية التي رافقت انتصارات القوات المسلحة الجنوبية في محافظات الجنوب الشرقية.
ودعا الصيدي الإعلام الوطني الجنوبي إلى فضح تلك الوسائل الإعلامية المضللة، ومقارعتها بالحجة والدليل، ونشر الحقائق التي تكشف زيف خطابها وتعرّي أهدافها.


