قصيدة: ليلة من ليالي تشرين
في ليله من تشرين
رن هاتفي المحمول
رديت ألو .. من معي
كان الرقم مشغول
دقيت له .. رد لي
معك أنا المجهول
وأنا معك هات قص لي
قصة حياتك طول
آخ جاوب علي
أنا كما المقتول
ذي يقتله صاحبه
وبجنازته مذهول!
من ذي قتل صاحبي؟
من يعترف ويقول.
بحكي أنا قصتي
منهم أنا المهمول
أهلي وناسي كلهم
سابوني كذا مجدول
أمسيت في بلدي
كما الغريب مذلول
وأصبحت فيها يتيم
ضايع بلا مدلول
محبوس سجني حسرتي
بلا سبب معقول
مجرم قالوا جريمتي
إنه أنا مخبول
وصارت قضيتي
داخل ملف مقفول
قاضيتهم ما تهتني؟
قاتل بلا مقتول!
في حكمهم عقوبتي
قانون به معمول
أقضي سنين مدتي
وقيدهم مغلول
في معصمي .. في رقبتي
ذا سيفهم مسلول
اشتيك يا صاحبي
تكتب علي وتقول
هذا الجنوب يشتكي
من ينصفه يلقى القبول
حكم العدالة يقتضي
من يظلمه.......
أقسى عقوبة باننول
يا صاحبي ذي قصتي
كنت المدلل والخجول
وكنت مالك بقعتي
حكموا علي ارجع بتول
أكتب وانشر قصتي
لكل فاهم بالأصول
بني وين إخوتي
كم درس شرحه بايُطول
يا صاحبي جرحي غريق
والصبر ماله حلول
بمشي وحيد الطريق
والحزن فيني جؤول
صوتي غدا به حريق
والصمت ماله قبول
متى يلوح الشريق؟
والنصر يسرج خيول
معك بتبدأ رحلتي
رحلة طلوعي والنزول
وأوعدك بأنلتقي
لما قد الغوبة تزول
بانفـك قـيـد الصـديق
ونـزرع أرض البـتـول
ونـبل ريق الغـريق
يـوم الـعدالة تـنـول


