دعوة سعودية للحوار الجنوبي تفتح نافذة أمل... والانتقالي يعلن استعداده بشروط واضحة
بقلم: محفوظ كرامة
أثار بيان المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أعلن فيه ترحيبه بدعوة المملكة العربية السعودية لعقد حوار جنوبي–جنوبي، تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، وسط آمال بأن يشكل هذا الحوار منعطفاً حقيقياً نحو حل عادل وشامل للقضية الجنوبية.
البيان، الذي جاء في توقيت حساس، اعتُبر من قبل مراقبين مؤشراً على رغبة المجلس في الانخراط في مسار تفاوضي جاد، بشرط أن يكون الحوار مختلفاً عن سابقاته التي لم تفضِ إلى نتائج ملموسة. وأكد المجلس أن الحوار يجب أن يكون ملزماً، ويستند إلى مرجعيات واضحة، أبرزها الاعتراف بإرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره.
ويرى محللون أن تجاوب المجلس مع الدعوة السعودية يعكس إدراكاً متزايداً بأهمية التوافق الجنوبي في هذه المرحلة، خصوصاً في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، والحاجة إلى موقف جنوبي موحد في أي تسوية قادمة.
كما شدد البيان على أن المكونات الجنوبية الموقعة على الميثاق الوطني تمثل الإطار السياسي الجامع، داعياً إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات، في إشارة إلى أهمية الشراكة الجنوبية الداخلية كشرط أساسي لإنجاح أي حوار.
وطرح المجلس محددات أساسية كخارطة طريق، من بينها:
- الاعتراف بالمظلومية التاريخية للجنوب منذ حرب 1994.
- تحديد سقف زمني واضح لأي عملية سياسية.
- اعتماد الميثاق الوطني الجنوبي كمرجعية جامعة.
في الشارع الجنوبي، قوبل البيان بترحيب حذر، حيث عبّر مواطنون عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة بداية فعلية لمعالجة القضية الجنوبية، بعيداً عن المماطلة والتسويف. فيما دعا آخرون إلى ضرورة إشراك كافة القوى الجنوبية دون إقصاء، لضمان نجاح الحوار وتحقيق تطلعات الشعب.
وبينما تتجه الأنظار إلى الرياض، حيث يُنتظر أن تنطلق جولة الحوار، تبقى التحديات كبيرة، لكن الأمل لا يزال قائماً بأن تكون هذه المبادرة بداية لمرحلة جديدة من التفاهم الجنوبي، تمهيداً لحل سياسي شامل يعيد للجنوب مكانته وحقوقه.


