نماذج تستحق الذكر لا المجاملة صالح شيخ أنموذجاً

في ظلِّ الأزمات المتلاحقة، وعندما تغيب الدولة أو تتراجع أدوار بعض مؤسساتها، لا شكّ أن هناك رجالًا ينهضون في الميدان، يشحذون سيوف الوطنية الحقيقية؛ تلك التي لا تُرفع في الخطب، بل تُمارس فعلًا في الوقوف جنبًا إلى جنب مع المواطن البسيط، والتخفيف من بعض آلامه ومعاناته.

ومن هذه الزاوية، أجد لزامًا عليّ أن أتحدث عن واحد من فرسان أبين، الذين ظلّوا صامدين في وقتٍ غاب فيه الكثيرون، رجلٌ كافح بصمت، وحمل همّ الناس دون ضجيج، إنه الأستاذ صالح شيخ، مدير فرع شركة الغاز في محافظة أبين.

يعرفه أبناء أبين معرفة التجربة لا السماع، ويشهدون له بنعمة توفير مادة الغاز بشكل منتظم، دون طوابير طويلة مرهقة، كتلك التي يعاني منها المواطنون في محافظتي عدن ولحج؛ حيث تبدأ الطوابير قبل ساعات من وصول شحنات الغاز، لتمتد فجأة بلا نهاية، عشرات السيارات في مشهدٍ مُتعب ومؤلم.

إن الحديث عن مثل هؤلاء الرجال ليس مجاملة، ولا سعيًا للمبالغة، بل هو واجب يفرضه الضمير والقلم معًا، وتوثيقٌ للتاريخ من زاوية البسطاء الذين لمسوا الفرق، وشعروا بأن هناك من لم يتخلَّ عن مسؤوليته، ولم ينسحب كما فعل غيره.

تحيةٌ بحجم هذا الوطن لهذا الرجل الفارس، القائد في موقعه، الأستاذ صالح شيخ، مدير فرع شركة الغاز في محافظة أبين، نقول له بارك الله فيك، وفي جهودك، ونشكرك على ما تقوم به، صحيحٌ أن ما تؤديه هو واجبك الوظيفي، لكنك أديته بإخلاص، دون تهاون أو تراجع، وهذا ما يجعل الشكر — وإن كان قليلًا — مستحقًا في حقك.

ودمتم سالمين.