إلى وليّ الديمقراطية فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
في الوقت الذي أسهمت فيه الولايات المتحدة الأمريكية في رسم ملامح النظام الديمقراطي العالمي، وترسيخ مبادئ الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، فإننا، باسمي وباسم الشعب الجنوبي، نرفع إليكم هذه المناشدة العادلة، واضعين ثقتنا في عدالتكم المعروفة، وفي الدستور الذي تتخذونه مرجعًا وقيمةً عليا في سياستكم الداخلية والخارجية.
يا فخامة الرئيس،
إن شعب الجنوب اليوم يقدم أرقى صور الممارسة الديمقراطية، إذ يطالب بحقه المشروع في استعادة دولته، عبر الوسائل السلمية، والإرادة الشعبية الحرة، دون عنف أو فوضى. خرج شعبٌ بأكمله ليقول بصوت واحد: نريد حقنا.
وهنا نتساءل بوضوح: أين تقف الديمقراطية من هذه المطالب العادلة؟
لقد كانت قواتنا الجنوبية شريكًا فاعلًا مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، وقدمت تضحيات جسيمة في مواجهة التنظيمات المتطرفة التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي. غير أن هذه القوات، وللأسف، تعرضت لتحايل وتآمر من قِبل قوى إقليمية، قامت باستخدام الطيران لاستهداف صفوفها، ما أدى إلى استشهاد عدد كبير من جنودنا، وإضعاف الجبهات التي كانت تقف سدًا منيعًا في وجه الإرهاب.
إن هذه الاعتداءات لم تفضِ فقط إلى سقوط شهداء، بل أسهمت كذلك في تمكين قوى إرهابية لا تؤمن بالديمقراطية، ولا تعترف بحقوق الإنسان، ولا تمارس سوى القتل والنهب والسرقة، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للقيم التي تنادي بها الولايات المتحدة وللأمن والاستقرار في المنطقة.
وعليه، فإننا نطالبكم، فخامة الرئيس، بفتح تحقيق دولي شفاف، ومحاكمة جميع المتورطين في استهداف وقتل جنود الجيش الجنوبي، هذا الجيش الذي يستمد شرعيته من إرادة شعبه، وقيادته السياسية، ونضاله المشروع.
إنصافنا اليوم ليس مطلبًا سياسيًا فحسب، بل هو اختبار حقيقي لمصداقية الديمقراطية التي نؤمن أنها لا تُجزأ، ولا تُنتقى وفق المصالح. ونحن على يقين أنكم، بما تمثلونه من ثقل سياسي وقانوني، أهلٌ لتحقيق هذا الإنصاف، وفق ما ينص عليه الدستور الأمريكي، ومبادئ العدالة الدولية.
ختامًا،
نضع هذه القضية بين أيديكم، آملين أن تجد صداها في ضمير الديمقراطية العالمية، وأن ينال شعب الجنوب حقه المشروع في الحرية والعدالة وتقرير المصير.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.


