قوات درع الوطن.. حصن حضرموت المنيع
من حقنا ـ نحن الحضارم ـ أن نفخر اليوم بأن قوات درع الوطن، ذات المنشأ الحضرمي، قد تسلمت مهام تأمين حضرموت إلى جانب النخبة الحضرمية، تلك القوة التي مرت بمخاضٍ صعب ولا تزال تعاني من بعض آثار المرحلة، لكنها ظلت صامدة في سبيل أمن حضرموت واستقرارها.
إن وجود قوات درع الوطن في ساحل ووادي حضرموت أسهم بوضوح في عودة الأمان والطمأنينة إلى نفوس المواطنين، وكيف لا؟ وهذه القوات من حضرموت وإليها، تنتمي لأهلها وتعرف طبيعتها وتدرك خصوصيتها، وقد لمس الحضارم حرص قيادة وأفراد هذه القوة وحسن تعاملهم، ما عزز الثقة المتبادلة ورسّخ الشعور بالاطمئنان.
وتُعد قوات درع الوطن بحق الحصن المنيع لحضرموت في مواجهة أي عدوان أو استهداف لأمنها وسكينتها العامة، فحضرموت المترامية الأطراف بحاجة إلى قوات وطنية واعية، تمتلك الانضباط والحسّ الأمني العالي، وهو ما برز جلياً في أداء هذه القوة وحبها الصادق لحضرموت وأهلها.
ومن الخطوات الإيجابية والمهمة التي تُحسب لقوات درع الوطن، دعوتها السابقة إلى حظر التجوال بالسلاح بوصفه مظهراً غير حضاري، وحرصها على منع أي قلاقل أو مظاهر مخلة بالأمن والسكينة العامة. وهي دعوة تستحق التفاعل الكامل من الجميع لما فيها من مصلحة عامة وصلاحٍ للمجتمع.
وبنفس الجهد الذي تبذله قوات درع الوطن في مكافحة حمل السلاح، فإن أعينها لا تغيب عن ملاحقة قوى الشر والظلام، وتجار المخدرات، وعمليات تهريب السلاح، في عمل أمني متوازن يهدف إلى تجفيف منابع الجريمة وحماية المجتمع.
إننا نثق بأن هذه الجهود ستؤتي ثمارها ـ بإذن الله ـ بتكاتف الجهات الرسمية والشعبية في المحافظة، للقضاء على كل المظاهر المخلة بالأمن والسكينة العامة. ولا شك أن ارتياح الحضارم لأداء قوات درع الوطن سيفتح آفاقاً أوسع للتفاهم والتعاون، لتبقى حضرموت آمنة مطمئنة، وتتجه بثبات نحو التنمية والبناء والسلام.


