عقدين من أيقونة التصالح والتسامح..فهل اتعضنا !
تمر اليوم عشرون عام على اهم منجز تم الإعلان عنه في مسيرة الثورة الجنوبية، ففي يوم بلغ القمع والظلم مداه على شعب الجنوبي، تنادى رجال مخلصين من أبناء الجنوب صدقوا فيما عاهدوا الله فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.
كان عمق جراح يناير ..المزلزله متطللبات المرحله الملحه هي الدافع الرئيس لهم بعد زيارات مكوكيه بين أبين والضالع وردفان وشبوة وحضرموت ويافع وكل مناطق الجنوب التي التي عاشت جراحات يناير، والتي تعيش يومها ظلم احتلال يمني قاس لم تعرف الجنوب مثله يوما.
ولأن شعب الجنوب شعبا مبدع ولايقف عاجزا أو مستكينا أمام الأم والظلم وقف المناضلين امين صالح، وأحمد القمع، والصوري، وأبو فارس الاحمدي، وحسين زيد، وأحمد القنع رحمهم الله وآخرين كثر منهم من نالت منه الأمراض وجعلته طريح فراش المرض امثال عباس العسل، ولم يتذكر حاله رفاق النضال وبقي نسيا منسيا في مسكن بالإيجار في أحد ضواحي عدن الشعبيه، وجت تلك النضالات بإعلان مبادئ التصالح والتسامح عام 2006.
كان هذا المنجز العظيم بمثابة الدافع والوقود المحرك لهذا الشعب في إشعال ثوره سلميه جباره استطاعت النهوض بشعب الجنوب من واقع الماساة ، تعامل الجنوبيون بايجابيه عاطفيه وتعانق أبناء الشهداء وخرجوا وخرجوا كتف بكتف وامتزجت الدماء الجنوبيه في مذبحة يوليو في زنجبار.
كان هذا الإنجاز بمثابة زلزال لنظام صنعاء الذي أدرك أن الجنوبيين بدأوا يلتمسون الااااامهم والمتسبب الرئيس في تلك الماسي و الاااااالاااام الذي عمل ويعمل نظام صنعاء بكل ما يملك من قوة ومال وإعلام على أن لايدع ابناء الجنوب يخرجون بصوره جمعيه تخاطب الإقليم والعالم بعدالة قضيتهم السياسيه في استعادة دولتهم.
واليوم بعد انقضاء عقدين من الزمن على ميلاد التصالح والتسامح ومازالت هناك كثير من الدماء الجنوبيه تسفك وللاسف بأيدي جنوبيه يجب على كل ابناء الجنوب من قيادات سياسيه ونخب ومثقفين وإعلاميين الوقوف بوقفة صدق وتجرد مع النفس في مراجعة أعمالنا في الفتره السابقه بشجاعه وشفافيه ووعي وتقدير لأرواح الااااف من الشهداء ودماء والاااام الجرحى التي قدمت في سبيل الحريه والاستقلال.
هذه الوقفه تتطلب قراءة المشهد السياسي بصورة أكثر برغماتيه حصيفه وأكثر واقعيه.. ونحن اليوم والقضيه الجنوبية تمر بمنطعف دقيق، خاصه بعد الدعوه التي تمت لانعقاد مؤتمر حوار جنوبي- جنوبي برعايه من الشقيقة الكبرى ، وبمباركه عربيه و دوليه وهذا إنجاز تاريخي للقضيه الجنوبية يجب التعامل معه بايجابيه كبيرة.
لذا نأمل أن يقراء الانتقالي المشهد ويتجاوز الارهاصات والعراقيل التي قد تحول بينه وبين التقاط الفرصه الذهبيه ف أن يكون مشاركا فاعلا في هذا الموتمر اخاصة وهو أكثر الاوراق قوة، وهي الاراده الشعبيه الواسعه التي توجت يوم 10يناير في مليونية المليونيات،وكانت بمثابة استفتاء شعبي على حق تقرير المصير....فمن يملك الكل يملك الجزء ؟
ونقول لأخوة الجنوبيين المشاركين في هذا الحوار أن يرتقوا بطرحهم في مستقبل الجنوب إلى إرادة شعب الجنوب التواقه للحريه والاستقلال..فيكفي عذابات ودماء تسفك وأرواح تزهق ولا مجال للتمترس بأمور غير واقعيه،، واحياء مسميات لم يعد لها وجود في صنعاء واهلها.


