مستشفى حريب العام: تطلعات لتطوير الكفاءة التشغيلية ضمن خطط الدعم التنموي الجديدة
مأرب (أبين الآن) خاص
يبرز مستشفى حريب العام كواحد من أهم الركائز الصحية في محافظة مأرب، نظراً لموقعه الاستراتيجي الذي يخدم الى جانب مديرية حريب ذات الكثافة السكانية العالية، عدد كبير من أهالي المناطق المجاورة التابعة للمديريات القريبة. ومنذ تحرير بيحان، عين، عسيلان وحريب أواخر يناير 2022، القطاع الصحي شهدت في هذه المناطق تحركات إنسانية لافتة، استفاد منها المستشفى بما جعله يقدم خدماته بشكل أفضل ولعدد أكبر من المواطنين، لكن مع تزايد الضغط عليه بمرور الوقت، بدأ يواجه تحديات تقنية وتشغيلية تستوجب تدخلاً تنموياً مستداماً يواكب تطلعات المرحلة الراهنة.
فجوة الدعم والاحتياج المتزايد
رغم المبادرات الإنسانية السابقة، ومنها إسهامات مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان التي ركزت على الإمداد الدوائي العاجل ووسائل النقل الطبي، وترميم المبني بالاصافة تزويد المستشفى بالاجهزة الحديثة كدفعة واحدة فقط لا غير إلا أن الواقع الميداني يشير إلى فجوة بين حجم الخدمات المقدمة والاحتياج الفعلي للبنية التحتية.
ومؤخرا ونتيجة للمتغيرات الميدانية توقفت برامج مؤسسة خليفة، بشكل كامل، ومن المؤسف أن هذا التوقف حصل في الوقت الذي كانت فيه المستشفى بحاجة ماسة للانتقال من مرحلة "الدعم الطارئ" إلى مرحلة "التأهيل المؤسسي الشامل".
آفاق التعاون مع البرنامج السعودي للإعمار
في ظل التوجهات المعلنة من المملكة العربية السعودية لزيادة وتيرة الدعم التنموي عبر "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن"، يرى مراقبون أن مستشفى حريب العام يمثل أولوية ملحة للإدراج ضمن المشاريع الصحية الكبرى. ذلك أن تعزيز قدرات هذا المرفق لا يقتصر على كونه واجباً إنسانياً فقط، بل لكونه أيضا خطوة استراتيجية من شأنها تخفيف الضغط عن مراكز المدن الكبرى وضمان استقرار الخدمات الصحية في المناطق الريفية والمحررة.
أولويات التطوير
تحدد التقارير الفنية الصادرة عن إدارة المستشفى وناشطين في القطاع الصحي أربعة محاور أساسية للتطوير، الأول يتمثل بتحديث البنية التحتية حيث هناك حاجة ماسة لإعادة تأهيل المباني وتوسعة الأقسام التخصصية، بينما يتمثل الثاني بالتجهيزات التقنية، ذلك أن هناك حاجة ماسة لتزويد المستشفى بأجهزة تشخيصية حديثة وهو الأمر الذي من شأنه تقليل الحاجة لنقل المرضى لمسافات بعيدة، والمحور الثالث يتمثل بالاستدامة البشرية من خلال دعم الكوادر الطبية لضمان استمرارية التشغيل على مدار الساعة، والرابع يتعلق بالحوكمة، إذ أن إدراج المرفق ضمن الخطط التنموية طويلة الأمد سوف يضمن إلى حد كبير تدفق الموارد، وبالتالي كتابة قصة نجاح حقيقية في وضع صعب.


