رندا عكبور… المرأة العدنية المهمشة رغم بصمتها القوية في خدمة عدن
(أبين الآن) كتب | أبو عمر اليافعي
في مدينة مليئة بالتحديات، حيث تتقاطع الطموحات مع السياسات، وتقاس القوة أحياناً بالولاءات أكثر من الكفاءة، تظل الأستاذة رندا عكبور مثالاً حياً على الشخصيات التي لا يمكن تجاهلها رغم محاولات الإقصاء والتهميش، فقد واجهت رندا على مدار سنوات من النشاط المدني والثقافي، سياسات تهدف لتقليل تأثيرها وإضعاف حضورها، ليس بسبب ضعف في الأداء أو نقص في الكفاءة، بل لأن استقلاليتها وثقتها بنفسها شكلتا تحدياً لمن اعتادوا السيطرة والتحكم.
منذ بداياتها رسخت رندا عكبور حضوراً يجمع بين القوة والوعي، الذكاء والرقة، الأناقة الطبيعية والحضور الراقي، هي ليست مجرد اسم بين الآخرين بل رمز للمرأة العدنية القادرة على التأثير الإيجابي وإحداث التغيير الحقيقي في مجتمعها، كل مشروع تطلقه وكل مبادرة تتبناها وكل كلمة تقولها تعكس التزاماً واضحاً بخدمة المدينة ورفع مستوى وعي المجتمع المدني والثقافي.
نشاط رندا لم يقتصر على الظهور الإعلامي أو التمثيل الرمزي، بل كان ملموساً في المبادرات التعليمية، المشاريع الثقافية، الفعاليات المدنية، ودعم المجتمع المحلي في كل ما يعزز قيم التنمية والتقدم، حضورها المتوازن بين الحزم والهدوء، الجدية والأناقة، الرؤية العميقة والقدرة على اتخاذ القرارات الصائبة جعل منها شخصية مؤثرة يحترمها الجميع رغم محاولات إقصائها.
ولكن رغم كل هذه الإنجازات الواضحة واجهت رندا سياسات الإقصاء التي حاولت وضع قيود على نشاطها وإضعاف صوتها، هذه السياسات لم تستطع طمس الحقيقة أن من يمتلك الكفاءة، الاستقلالية، والإصرار على التغيير، لا يمكن تجاهله، وقد أثبتت رندا أن النساء القويات والمثقفات، اللواتي يجمعن بين العمل الجاد، الثقافة، والقدرة على القيادة، لن يختفين خلف التهميش بسهولة.
شخصيتها تجمع بين الجاذبية الطبيعية والرصانة في التعامل، بين الجدية في العمل والقدرة على التأثير الهادئ، بين الرقة والحزم، الذكاء والوعي الثقافي، هذا المزيج يجعل من حضورها أكثر من مجرد تأثير، بل إشعاعاً دائماً في المجتمع العدني، يذكر الجميع بأن القيادة الحقيقية لا تقاس فقط بالمناصب، بل بالأثر الذي يتركه الإنسان في محيطه.
اليوم ومع التحولات التي تشهدها عدن، تتجدد الدعوات لـ إعادة الاعتبار لرندا عكبور وتمكينها من مواصلة مسيرتها في خدمة المدينة، بعيداً عن أي قيود أو محاولات للإقصاء، حضورها المستمر وعطاءها الذي لا يتوقف يشير إلى حقيقة واضحة أن عدن بحاجة إلى قيادات واعية، إلى أصوات مستقلة، وإلى نساء قادرات على الجمع بين الذكاء، القوة، والثقافة الراقية.
رندا عكبور… مثال على الصمود أمام التهميش، على قوة الوعي، وعلى القدرة على إحداث الفرق الحقيقي، قصة ملهمة لكل من يؤمن بأن عدن تستحق قيادات حقيقية، وأن من يمتلك الشجاعة والكفاءة لا يهمش طويلاً.


