لن تحل مظلومية المعلم إلّا بعرضها على السعودية

يواجه المعلمون تحديات جسيمة تجعل من مواصلة مهامهم أشبه بالمستحيلة، فمنذ مايقارب عقد ونصف لم يذوقوا نعيما قط!!،  المعلمون يعانون شتى أنواع الإقصاء والتهميش والحرمان من ابسط متطلبات الحياة، حرمان من حقوقهم الأساسية حتى أصبحوا جزءا من منظومة تعليمية متدهورة، فلا تقدير لجهودهم ولا أهتمام يواسيهم ولا حتى جلوس لسماع شكاويهم.

لذا فان المعلم يعاني من ظروف صعبة للغاية، رواتب ضئيلة "حقيرة" لا تكفي لتغطية أبسط احتياجاته، وكلما أراد شد الانتباه "وأضرب" خرج ضده الكل يدعوه الى الامتناع عن الاضراب ومواصلة عمله من دون رحمه ولاشفقة!.

لذا ومن خلال الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لإعادة تفعيل دورها في المحافظات الجنوبية، أراها فرصة سانحة لعرض المشكلة لإنصافهم ومعالجة مشاكلهم اسوة بالعسكريين!!، فالسعودية معروفة بجديتها الواضحة في معالجة كافة القضايا، ورغبتها في سماع شكاوي كل موظفي القطاعات بعد عجز الحكومة في ذلك.

لذلك فأني اجدها فرصة ذهبية لا تعوض للجلوس معهم وعرض شكاوي المعلمين وشرح كل الهموم، فهم بلاشك وكما عودونا  سيولون قضيتهم اقصى أهتمام، ولديهم القدرة الكافية على دعم وتحسين أوضاعهم المادية والمعنوية، والمضي قدما على رفع وزيادة وهيكلة رواتبهم ومساعدتهم في الاستمرار لأداء رسالتهم.

حقيقية أنا على ثقة بأن الاخوة في المملكة العربية السعودية إذا ما تم عرض المظالم والمطالب فبلا شك ستؤتي ثمارها وسيعملون على تلبية متطلباتهم حتى ينالوا حقوقهم كاملة.

في النهاية أأمل في تشكيل لجنة أو فريق أو أعضاء نقابة محترفين أو أي جهة مخولة للجلوس معهم على طاولة واحدة، فالسعودية تهمها أمر استقرار اليمن، وأنا على يقين بأنها ستثمر وتتكلل تلك اللقاءات بالنجاح وستعكس على الواقع وسيسترد المعلم جزء من كرامته التي سلبت منه وبات صريع أقداره، فليعمل الجميع من أجل بناء مجتمع يقدر العلم والمعلمين، ويعمل على توفير بيئة محفزة ومشجعة له.