على طاولة الحكومة والتحالف.. لماذا أمن أبين؟
تعدّ المنظومة الأمنية في محافظة أبين إحدى أهم الركائز الأساسية لحفظ الأمن واستتباب السكينة العامة في حياة المواطن اليومية، ولا غنى عنها تحت أي ظرف.
ورغم هذا الدور المحوري، ما تزال هذه المنظومة تصارع الأمرّين نتيجة التجاهل واللامبالاة المستمرة من قبل الحكومة والتحالف العربي، لحظة بعد أخرى.
ورغم ما تعرض له أمن أبين من خذلان وإهمال، إلا أنه لم ينحنِ أمام هذه السياسات اللامسؤولة، بل ظل شامخا كالطود، يؤدي واجبه الوطني والإنساني تجاه مواطنيه بكل تفانٍ وإخلاص، وفي مختلف الظروف وتعاقب الأزمنة.
لقد كان أمن أبين – ولا يزال – أداة فاعلة في حياة المواطن، ودوره الريادي يفرض على الحكومة والتحالف إدراجه ضمن خططهم الاستراتيجية المستقبلية، وإمداده بكافة المستلزمات العسكرية والأمنية، ليواصل أداء مهامه الوطنية والإنسانية بعزيمة وإصرار، وصولًا إلى تحقيق الأمن والاستقرار وحفظ السكينة العامة.
واليوم، وفي ظل ما يمر به أمن أبين من صعوبات جسيمة، نضع هذه المعاناة على طاولة الحكومة والتحالف، لعلّها تجد آذانًا صاغية وقرارا منصفًا ينتشل هذه المؤسسة من واقعها المؤلم، ويفتح أمامها آفاق الدعم والتمكين، أسوة ببقية المحافظات المحررة، حتى لا يظل أمن أبين رهينة الإهمال، ومعلّقًا على طاولة الوعود إلى أجل غير مسمى.
إن أمن أبين يعد من أكثر المنظومات الأمنية في المناطق المحررة تصديا للإرهاب، والجريمة المنظمة، وعصابات التقطّع والتهريب، ورغم شح الإمكانيات، إلا أن العزيمة والإصرار قهرت المستحيل، وصنعت واقعًا أمنيًا يسوده الأمل والسلام والوئام.
وختاما، فإن جل ما نرجوه من الحكومة والتحالف هو الإسراع في صرف مرتبات أفراد أمن أبين، واعتماد حافز سعودي لهم أسوة بمحافظتي عدن ولحج، حتى لا يتحول هذا الملف إلى وصمة عار تضاف إلى سجل الإهمال على طاولة الحكومة والتحالف.


