"الجرح الذي لايلتئم ".

بقلم: د. عبد الكريم الوزان.

 قيل لإعرابيةً، ما الجرح الذي لايلتئم ؟ قالت: حاجة الكريم إلى لئيم ثم يرده، قيل لها، فما الذل ؟ قالت: وقوف الشريف بباب الدنيء ثم لايؤذن له. 
لقد عُرف عن العرب  الغيرة  والكرم والإيثار والضيافة والسخاء. ولم تعد هذه الصفات النبيلة كسابق عهدها بسبب إبتعادنا عن الثوابت والعادات والتقاليد الحميدة وضعف الترابط الأسري  ،وتعقد سبل الحياة وتشقق النسيج المجتمعي.
الأنكى من كل ذلك وما ينكىء الجرح أكثر، إن هذه الرذائل انتقلت حتى لصلة الأرحام، على سبيل المثال بين الأشقاء، وهو ما يدمي القلوب ويثير الشجون ويشيب له الولدان.
يقينا فإن تماسك المجتمعات يبدأ من تماسك الأسرة وهي المدرسة الاولى، حيث تترسخ فيها القيم النبيلة، ثم تنتقل لما يحيط بها من المناهج التعليمية والسياسات الحكومية والبيئة بشكل عام. 
وليعلم المغرر بهم بأن دوام الحال من المحال. فلا السلطة ولا المال ولا الجاه ولا حتى البنين والصحة من الخالدين.
إنها دعوة للعودة وبالتمسك بالأصول والإنسانية والتسامح والتوادد والرحمة فيما بيننا كي تلتئم جروحنا.