الأكاديميون بين الدور المحوري وغياب الإنصاف

الأكاديميون بين الدور المحوري وغياب الإنصاف

(أبين الآن) خاص

يناشد الأكاديميون في الجامعات الحكومية بالمناطق المحررة مملكة الخير والإنسانية، المملكة العربية السعودية، الالتفات إلى أوضاعهم المعيشية الصعبة، ومنحهم مكرمة شهرية أسوة ببعض الفئات التي حظيت بدعم كريم، تقديرًا لدورهم الجوهري في بناء الدولة والمجتمع.

فالأكاديميون هم من أسهموا في إعداد وتأهيل الكوادر القضائية، حيث قاموا بتدريسهم في كليات الحقوق والشريعة والقانون، ثم واصلوا الإشراف الأكاديمي عليهم في مراحل الدراسات العليا من ماجستير ودكتوراه، مؤدين بذلك رسالة علمية ووطنية سامية، ومن هذا المنطلق، فإن مطالبتهم بالمساواة في المكرمات والدعم تعد مطلبًا مشروعًا ومنطقيًا، يعكس حجم المسؤولية والدور الذي يضطلعون به.

ويعيش الأكاديميون والموظفون في الجامعات الحكومية اليوم أوضاعًا معيشية بالغة الصعوبة، في ظل رواتب متدنية لا تكاد تفي بأبسط متطلبات الحياة، الأمر الذي يشكل إجحافًا كبيرًا بحقهم، وهم الذين يمثلون عقل المجتمع ومحرك التنمية وصُنّاع الكفاءات الوطنية، إن إهمال هذه الفئة ينعكس سلبًا على مستقبل التعليم العالي، ويهدد أحد أهم ركائز بناء الدولة.

إننا نوجه نداءنا الصادق إلى مملكة الإنسانية، قيادةً وحكومةً، للنظر بعين العناية والإنصاف إلى هذه الشريحة الأكاديمية التي تعرضت للتهميش خلال السنوات الماضية، ورغم ذلك واصلت أداء واجبها بثبات واقتدار، دون كلل أو تراجع، إيمانًا برسالتها في خدمة المجتمع وتطويره.

إن دعم الأكاديميين ليس مجرد مكرمة، بل استثمار حقيقي في الإنسان، وفي مستقبل الوطن.

عن أكاديميي الجامعات الحكومية

د. غسان ناصر عبادي