العقيد علي حفين.. حين تلتقي المهنية الأمنية بالقبول الاجتماعي في قلب "أبين"

بقلم:  محفوظ كرامة

في خضم التحديات الأمنية المعقدة التي تشهدها محافظة أبين، تبرز أسماء لم تختر الأضواء، بل اختارتها الميادين. ومن بين تلك الأسماء التي فرضت احترامها بصمت وعمل دؤوب، يبرز العقيد علي حفين، نائب مدير أمن محافظة أبين، كنموذج استثنائي للقائد الذي يجمع بين الحزم العسكري والذكاء الاجتماعي.
لا يعرف العقيد حفين المكاتب المغلقة وسيلةً للإدارة، بل يدرك الميدانيون في أبين أن " ابو محمد" يتصدر صفوف المواجهة في المحطات الأكثر حرجاً. ففي محافظة حاول خصومها مراراً جرّها إلى مربعات الفوضى، كان حفين صمام أمان يرتكز على إيمان عميق بالواجب الوطني، متمسكاً بثبات الرجال الذين لا تزلزلهم العواصف.

*بعيداً عن "المحاصصة".. الكفاءة أولاً.*
لعل الفارق الجوهري الذي يميز العقيد علي حفين هو كونه يمثل قاعدة "الرجل المناسب في المكان المناسب". في زمنٍ أرهقت فيه "المحاصصة السياسية" مفاصل الدولة وأوصلت غير المختصين إلى كراسي القيادة، يبرز حفين ككادر أمني متخصص، متسلحاً بخلفية علمية ومهنية رصينة. 
هذا التخصص هو ما منحه القدرة على قراءة المشهد الأمني بعين الخبير، بعيداً عن التجاذبات التي تضعف الأداء المؤسسي.
لم ينحصر دور العقيد حفين في القبضة الأمنية فحسب؛ إذ يُشهد له بحضوره القوي في "رأب الصدع" بين المواطنين. فقد استطاع بفضل حكمته وقبوله الاجتماعي أن يكون وسيطاً ناجحاً في حل الخلافات القبلية والأهلية، مدركاً أن الأمن المستدام لا يتحقق فقط بقوة السلاح، بل بتماسك النسيج الاجتماعي ورضا الناس.

"إن الفارق الحقيقي في العمل الأمني يكمن في الخبرة العلمية والقدرة على مواجهة التحديات بروح المسؤولية، بعيداً عن حسابات السياسة الضيقة."

وختاماً.. كلمة حق
إن الإشادة بالعقيد علي حفين ليست مجرد مديح عابر، بل هي رصد لواقع يلمسه أبناء أبين. هو رجل يعمل بصمت ويترك الأثر يتحدث عنه، مؤكداً أن القيادة الحقيقية هي تلك التي تُبنى على الالتزام، الكفاءة، والقرب من هموم الناس.