البدر المنير والموعد الحق
عزائنا الوحيد في وفاة المثقف المبدع الراقي بدر حمود، صاحب البصمات الواضحة والعطاء الجزيل في كل موقع شغله ( هو إن الموت الحقيقة الوحيدة في دنيانا الفانية والوعد الحق لكل إنسان)
لا اجد جديداً في سرد محطات وابداعات ونجاحات فقيدنا العزيز خلال مشواره الطويل في رحاب الرياضة لاعباً وقائداً وفنياً وإدارياً وقيادياً ناجحاً فهي معروفة لدى الرياضيين وكان لي ذكرها أثناء تكريمه في 30 يناير 2019م باعتباره عميد لعبة كرة السلة العدنية والذي جاء متزامناً مع الذكرى ال (45) لتأسيس لعبة كرة السلة العدنية واقيمت الفعالية من قبل مكتب الشباب والرياضة بعدن حين كان المهندس نعمان شاهر مديراً عاماً للمكتب.
بالرغم من مرضه الذي اقعده الفراش لم تنتهي علاقته بالرياضة والرياضيين، فقد ظل يداعب معشوقته ولكن من موقعاً اخر وذلك من خلال كتاباته الموضوعية وأسلوبه المتزن متفاعلا تفاعل المحب الغيور عليها، يقدم رايه المجرد ونقده البناء ورؤيته الثاقبة في اسطر يجد القارئ لها في مجموعات التواصل الاجتماعي متعه لا حدود لها، واشبه مايكون عليه ما يكتبه (بالقصة القصيرة) وهذا جانباً اخر تميز به (ابارؤوف) رحمه الله.
بالنسبة لي شخصياً كان يمثل رحمة الله عليه النصف الثاني كنت معه خلال سنوات في مكتب الشباب والرياضة بعدن يقول ما أريد أن أقوله دون اتفاق والعكس صحيح مواقفنا من الأحداث واحدة، قريبين في التفكير والتعاطي معها والحلول لها، يشعر ما اشعر به ويحس ما احس به وهذا (فخراً كبيراً لي).
لقاءاتنا الأسبوعية كانت لسنوات في منزلنا المتواضع مع اصدقاء آخرين يأتي في مقدمتهم عميد الإعلام الرياضي الاستاذ عوض بامدهف رحمة الله عليه، كانت فيها الفائدة والمتعة لنقاشات موضوعية لحركتنا الرياضية، حين كانت تتمتع بأخلاقها السائدة وروحها العالية وأهدافها السامية والنبيلة والراقية، لا يشوبها اي شأب وضعوا أساسها رجالاً مبدعين حقيقيين غزيري العطاء والانجاز.
الكابتن بدر حمود من الرجال اللذين يصعب تعويضهم ولن يأتي الزمان بمثلهم، ولكم في ما تشاهدون اليوم ماكنا لا نفكر فيه بالأمس ونجده سقوطا مدويا فهو اليوم واقعاً ملموساً يجب عليك التعايش معه إن أردت أن يكون لك موطئ قدم في منظومة ما توصف به الفوضى المعلنة والمنظمة المقرة على واقعنا الرياضي المرتبك عديم الفائدة والتأثير الإيجابي المتطور (إلا فيما نذر ) (نسبياً).
كل يوم يمر نفقد هامة وقامة من هامات وقامات عدن الرياضة والريادة دون السعي في تقديم لها ما تستحق من اهتمام، ليكن وفاءاً لما قدمته خلال مسيرتها الطويلة، ليس لشئ وانما أصبح كلاً منا يفكر في شخصه فقط، ناهيك على أن من هم قادرون على ذلك لا يعرفون شيئا عنها.
رحمة الله تغشاك فقيدنا الشمساني الوفي والمخلص لكل الرياضيين بمختلف مشاربهم والوانهم (بدر حمود محمد)
ستظل البدر المنير في ظلمة الليل الحالك يكفي أن نذكرك فقط، نشعر عندها بأننا كنا في المسار الصحيح.


