جزيرة إبتسين لعنة المظلومين
إنها لعنة المظلومين في كل أنحاء العالم، لعنة غزة التي تتعرض للتدمير على يد الطغاة الذين يتسترون بالنظام الدولي وحقوق الإنسان. إنها صرخات الأرامل والثكالى وآلام الشعوب المقهورة، تكشف عن خبايا وأسرار المعتدين على المضطهدين.
لقد ارتكبوا أبشع الجرائم في الوقت الذي يصدرون فيه اللوائح التي تحمي الحقوق والحريات، ويهيمنون على العالم بقوانين الأمم المتحدة، بينما يدعون العالم لتطبيقها وهم براء منها، مرتكبين جرائم الإبادة الجماعية في غزة وحول العالم، ويجمعون اليوم أساطيلهم لضرب إيران. إنها لعنة جزيرة إبتسين التي كشفت حقيقتهم الإجرامية.
إنها سهام لمن تعرضوا للظلم، أراد الله أن يفضحهم، إنها ثأر لرسوله الكريم الذين يشوهون صورته ودينه الحنيف، وقد أنفقوا ملايين لتشويه صورته، لكن الله فضحهم بثمن بخس، من خلال بعض الفيديوهات التي لا تتطلب منك سوى القليل من المال لمشاهدة فضائحهم وفظائعهم. الحمد لله القادر العادل المنتقم الجبار الذي أرادها فضيحة تفضحهم على الملأ، من الذين تجبروا في الأرض، وحق فيهم قول الله تعالى: "إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون".
السؤال الذي يثير الدهشة في فضائح جزيرة إبتسين هو: لماذا يمارس هؤلاء الأغنياء والمشاهير هذا الفعل الشنيع رغم امتلاكهم المال والنفوذ؟ الجواب يمكن أن نستخلصه من مراحل المجتمعات عبر التاريخ، ولدينا عينة مثل فرعون، حيث يتضخم الطغيان في معظم جوانب الحياة، فيرون في هذا العمل المشين لذة يتسابقون إليها، ويدفعون الأموال الطائلة من أجلها.
نرى هذا في مجتمعاتهم وسياساتهم، حيث أطلقوا للشهوات العنان، وعندما يصبح كل شيء متاحًا، يبدأ الطعم في الاختفاء. يصبح الطعام الفاخر عاديًا، والترف روتينًا مملًا، مما يدفع النفس للبحث عن جرعة أقوى، شيء أكثر تطرفًا. والسؤال المحير هو: كيف تسربت هذه الصور رغم قدرتهم على إزالتها؟
لكن ما يخيف هو أن هذا الرعب والبشاعة والإرهاب متعمد، وليس صدفة، بل يريدون أن يتعود المشاهدون على ذلك، ويستمر التكرار حتى يصبح الناس غير مهتمين. مثل الحرب على غزة، حيث وصل البعض للأسف إلى مرحلة مشاهدة المجازر والآلام والجوع والبرد القارس دون أن تؤثر في مشاعرهم. وهذا هو الرعب الحقيقي، أن يصبح الإنسان بلا مشاعر!
هذا ما نجده في أعمال الماسونية، حيث لا يمنحك الصدمة مرة واحدة، بل يسرب القليل وينتظر حتى تهدأ غيرتك، ثم يعطيك شيئًا آخر، وهكذا حتى تصبح إنسانًا فارغًا بلا مشاعر أو إحساس. لكن المكر السيء الذي يعملونه ليلاً ونهارًا ضد الإنسانية، وآخره غزة، قد فضحهم الله في قعر دارهم، مع معظم رجال العالم المسيطرين على السلطة والمال.


