إستعادة الدولة الجنوبية هدفنا وما دونه سراب

ما نراه اليوم من تفاهمات وطرح يتناوله قيادتنا الجنوبية مع الطرف السعودي لا يتناول قضية شعب الجنوب العربي في إستعادة دولته المستقلة مباشرة وانما طرح بعيد كل البعد عن القضية في لمسات ناعمه فيها التراضي والتقرب الغير مستحب لشعب الجنوب العربي وأهدافه عمل تراضي لتدوير المدور وإعادة الأمور إلى المربع السابق تمييع ومماطلة ومحاولات استرضاء لقياداتنا وكان الأمر يخص القيادة وليس أمر البحث عن السيادة الوطنية الجنوبية 
وما نراه من ردود لقيادتنا هو تماشي مصالح وليس فرض بما يتناسب لمطلب شعب الجنوب العربي الذي ضحى من أجله ..
هناك قراءات بين السطور لم تريح بال ولا ترضي شعب الجنوب العربي في عمل جدي وحاسم.

أننا اليوم في وضع ليس فيه تراضي والتعامل مع سياسة الاستقواء الذي يطرحها الطرف الآخر وانما يجب أن تكون مرحلة التمكين والسير نحوا إستعادة الدولة..
نقول لقيادتنا الجنوبية عهد المهادنة والتراضي انتهى و يجب أن يتوقف لأنه لا يأتي أكله وعليكم أن تعلموا أن شعب الجنوب العربي قد فاض به الكيل والحالة لا تحتمل التأخير ..
السعودية تعمل على تربيخ الحبال ليس من أجل الوصول إلى حلول ترضي شعب الجنوب العربي وانما ترخي الحبال لحالتين.

الحالة الأولى لكسب وقت أطول للوصول إلى نقاط الضعف لقيادتنا والعمل على استثمارها لصالحها.

الحالة الثانية لإضعاف معنويات الشعب الجنوبي مما سيعمل على حرفهم عن هدفهم الوحيد الذي يخدم قضيتهم في إستعادة دولتهم الجنوبية المستقلة.

ومن هنا أقولها لكم يا قيادتنا أنا لا أرى فيكم غلظة وشده في حسم الأمور إنما أرى فيكم سذاجة زائدة وثقة عمياء وقلوب ضعيفة وايادي مرتعشة وأرجل مرتجفه لا تستطيع حمل اجسادكم.

ومن هنا أقولها لكم أن لم توجد لديكم عين حمراء وعقل ناضج تستطيع أن توقف تلك السخافات والأساليب ، وستطول المرحلة و لن تجد أي حلول مرضية وحاسمة سوى وعد عرقوب وهذه الكارثة التي ستدخلكم وتدخلنا في نفق مظلم و متاهات لن نخرج منها أبدا .
و نقول لكم أي أهداف مطروحه يفترض عليكم تنفيذها يجب أن يكون الرد عليهم إستعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن أولا ومن ثم نعمل على الطرح بعد إستعادة الدولة ومشاركتنا معكم يأتي بقرار دولي يضمن التدخل وفق القانون الدولي وأي طرح آخر خارج الهدف المنشود ضياع للوقت والجهد وغير مقبول..

ضعوا الهدف أولا ومن ثم تنفيذ أي إتفاق دولي، والكل مجمع عليه لأن الفترة التي مرت أظنها كافية ولن نسمح لأي طرف أكان إقليمي أو دولي أن يجرنا إلى فترة غير مزمنة تربك المشهد وتفقدنا الهمه وتضعف معنوياتنا وتحرمنا هدفنا المنشود.