تعز.. حين يصبح التراث هوية ترفض الانكسار.
تعز ( أبين الآن) موسى المليكي
تحت سقف كلية الآداب بجامعة تعز، اجتمع أكاديميون وباحثون في الملتقى العلمي الأول للحفاظ على التراث، حاملين هماً مشتركاً يتمثل في حماية ذاكرة المدينة من النسيان، الملتقى الذي ترأسه وكيل المحافظة للشؤون الفنية المهندس مهيب الحكيمي، جاء كخطوة عملية لربط الماضي العريق بمستقبل الأجيال.
ناقش الحاضرون التحديات التي تواجه المعالم الأثرية، معتبرين حماية هذه الشواهد معركة وعي قبل أن تكون معركة ترميم، وأكد المشاركون ضرورة سد الفجوة بين الجهات الرسمية والبحث العلمي، لضمان بقاء هوية تعز حية في وجه المتغيرات.
أوضح محبوب الجرادي، مدير عام هيئة الآثار، أهمية تحويل الحماية إلى مسؤولية مجتمعية يشارك فيها الجميع، ورأى أنيس غيلان، رئيس منظمة تراث اليمن من أجل السلام، صون الهوية الثقافية جسراً ضرورياً للعبور نحو السلام والاستقرار.
خطوات عملية رسمها الملتقى:
• عقود الجيل القادم: دمج طلاب الهندسة من جامعات (الجند والحكمة وتعز) في صيانة معالم مدينتهم بشكل ميداني.
• علم في خدمة الهوية: توجيه أبحاث التخرج لتكون حلولاً واقعية لمشاكل الاندثار التي تهدد المعالم.
• نافذة دولية: الاستماع لخبراء من جامعة "بريستول" لتبني أفضل الطرق العالمية في الحماية.
رسمت زهرات مدرسة أروى بفقراتهن الفنية لوحة جسدت تمسك الصغار بجذورهم الكبيرة، وأشاد الدكتور يحيى المدحجي بهذه الروح، مؤكداً مراهنة الملتقى على هذه الأجيال لحمل الأمانة وحماية مخرجاته العلمية.
اختتم نائب رئيس هيئة الآثار، سالم العامري، الفعالية بالتأكيد على بناء قدرات الشباب كدرع حصين يحمي الآثار من العبث، وتعهد المشاركون بتحويل التوصيات إلى واقع ملموس يحفظ لتعز واليمن وجههما الحضاري المشرق.


