توحيد القوات العسكرية… خطوة في الاتجاه الصحيح تنتظر التنفيذ

كتب علي المنصب 

تابعنا مساء ليلة البارحة أخبارا متداولة عن قرارات وصفت بالحاسمة، تتعلق بتوحيد القوات الأمنية والعسكرية التي تشكلت بعد الحرب، وإخضاع جميع هذه التشكيلات لقيادتي وزارة الدفاع ووزارة الداخلية .

وهي قرارات إن كتب لها التنفيذ، تمثل خطوة صحيحة طال انتظارها، وتعد أساسا حقيقيا لبناء مؤسسة عسكرية وأمنية وطنية بعيدة عن الفوضى والازدواج .

ورغم قناعتنا بعدالة هذا التوجه، إلا أن التخوف يظل قائما من تأخر تنفيذ هذه القرارات أو بقائها حبرا على ورق، كما حدث في مرات سابقة، ومع ذلك فإننا نعلق الأمل ونقول لعلها تنفذ هذه المرة على أرض الواقع وفي وقت قريب .

الواقع الحالي للتشكيلات العسكرية في المحافظات الجنوبية يعكس حالة من التداخل والفوضى التنظيمية فكل محافظة تضم عدة قيادات محاور وعددا كبيرا من الألوية وكل لواء يعمل بأنظمة مختلفة ولوائح داخلية متباينة ورواتب غير موحدة بل وحتى الصرفة اليومية والامتيازات تختلف من وحدة لأخرى ما خلق حالة من عدم العدالة وغياب الانضباط المؤسسي .

إن استمرار هذا الوضع لا يخدم الأمن ولا الاستقرار، بل يكرس الانقسام ويُضعف هيبة الدولة لذلك فإن الحاجة باتت ملحة للإسراع في دمج جميع القوات العسكرية والأمنية ضمن إطار وطني موحد وإعادة ترتيبها تنظيميا، وإنهاء حالة الازدواج، وصرف المرتبات والتحسينات لكافة الأفراد دون تمييز أو استثناء .

ختاما، فإن توحيد المؤسسة العسكرية ليس خيارا بل ضرورة وطنية وأي تأخير في تنفيذه سيبقي المشهد على ما هو عليه، أما التنفيذ الجاد فسيكون بداية حقيقية لطريق الاستقرار وبناء الدولة .