الحق المغتصب

عندما يجد صاحب الحق أن حقه اغتصب دون  وجه حق فليس امامه سوى الدفاع عن ذلك الحق فنحن أبناء مشيخة العقارب التي انفصلت عن سلطنة العبدلي في 1770م السكان الأصليين لمحافظة عدن وجدنا أن هناك من يجردنا من ذلك الحق دون وجه قانوني بالرغم مما لمسوه مننا من إيمانا صادقا واعتراف بحق التعايش مع الآخر الذي عاش معنا منذ قرون ونحن لسنا ممن ينكر معروف الآخر ولم نجردهم من حق الانتماء لمحافظة عدن وأهلها لأننا نؤمن ايمانا مطلقا أن عدن مدينة التعايش والمحبة والسلام سكنها ابن الجنوب وابن الشمال والصومالي والهندي واليهودي وغيرهم من الجنسيات الأخرى وشكلوا نسيجها الاجتماعي ونشات بينهم روابط أسرية متينة
نحن لسنا عنصريين حتى لا نعترف بالآخر الذي عاش معنا وأصبح يمثل جزءا من محافظة عدن واهلها ونعتبرهم أبناء عدن لأنهم من الأسر العريقة التي سكنت عدن وقدم البعض منهم خدمات جليلة لعدن وأهلها في شتى مجالات حياتنا 
ايمانا بقول الله تعالى 
(( فهل جزاء الاحسان الا الاحسان ))
 لكن أن ينكرون حقنا بأننا أبناء عدن الأصليين فهذا الذي لن نقبل به مطلقا
مع احترامي لهم 
هؤلاء عندهم أبناء عدن يتوقف حصرهم عند جولة كالتكس
 يقولون هم العدانية الأصل ويتجاهلون لا ادري بحسن نية أو متعمدين أن أبناء عدن الأصليين هم ابناء مشيخة العقارب التي انفصلت عن سلطنة العبدلي في 1770م
وابناء مشيخة العقارب هم ابناء بئر احمد والحسوة  والمهرام والخيسة وفقم وعمران
هذه الحقيقة اما الباقين فأن بعضهم من الأسر العريقة التي سكنت عدن منذ قرون
 انصفونا ولو مرة واحدة 
بدلا من حصر العدانية في مبارز القات
 قد يتبادر إلى ذهن البعض انني اتحدث عن نفسي شخصيا هذا ليس منطقي في التعامل مع الآخر
  بل اتحدث عن أبناء عدن الأصليين الذين ظلموا وبشكل دائم وأقصد هم سكان مشيخة العقارب أما بقية المناطق الأخرى فهي استحدثت بعد الاحتلال البريطاني لعدن واعتقد أن السبب الذي جعل البعض يدعي أنهم أبناء عدن الأصليين يعود في الأساس  إلى ان معظم   أسر أبناء هذه المناطق صيادين أو فلاحين والبعض كان عاملا مع شركة بكتل التي بنت المصفاة وانتقلوا إلى عمال مع شركة
 بي بي التي انشأت مصفاة عدن في عام 1954م
وللعلم شركة بي بي أكدت أن الأولوية في التوظيف لأبناء هذه المناطق وتحديدا أبناء الخيسة الذين رحلوا من موطنهم الاصلي امبريقة والذي كان عبارة عن بيوت خشبية وعلى مقربة من ساحل عرادية 
لان المنطقة المتبقية والتي تمتد من محكمة البريقة وحتى دكة الكباش في المعلا كانت عبارة عن بحر
وسكان التواهي كانوا يأتون بقوارب لجلب المياة من صهروج امبريقة وللأسف الشديد الان مهمل  وأصبح البعض يستخدمه لشرب المواشي منذ انتقل أجدادنا وأبائنا إلى قرية الخيسة ولم يهتم به أحد
الاحتلال البريطاني هو الذي ردم  البحر وبنى جسر البريقة وجسر الشيخ /خور مكسر
أما التواهي كانت في حينها مركز للفحم والميناء كان في صيرة 
والاحتلال 
البريطاني هو من اختار موقع ميناء عدن الحالي الذي يقع في التواهي لان هذا الموقع يتمتع بمزايا فربدة من حيث الحماية الطبيعية من الجبال المحيطة به كجبل المزلقم في امبريقة  وجبل شمسان في المعلا وميزة أخرى هي عمق البحر في ميناء عدن الذي يؤهله لاستقبال السفن العملاقة
وايضا وهذا الاهم يقع في ملتقى التجارة العالمية
وعندما فكرت شركة بي بي  بالبحث عن أرض لبناء مساكن لموظفيها الأجانب وقع الاختيار على قرية أجدادنا وابائنا امبريقة ولا نعلم كيف تم ترحيلهم من امبريقة موطنهم الاصلي إلى الخيسة هل تنازلوا لمصلحة عامة ام رحلوا قسرا بعد أن بنت لهم شركة بي بي بيوتا من الجرع والنورة عبارة عن مخزن ودارة شبيهة ببيوت القطيع في كريتر ولو أن بيوت القطيع من الحجر 
بعضهم حصل على مخزن واحد والبعض الآخر حصل   على مخزنين وقلة قليلة ممن حصلوا على اكثر من ذلك 
وتعهدت حينها شركة بي بي بأن الأولوية في التوظيف أو عندما تحتاج لعمالة يكون لأبناء الخيسة
وياريت تحقق ذلك بعد رحيل شركة بي بي بل الكادر المحلي أعطى الاولوية لدوي القربى 
كما تعهدت الشركة بتوفير الكهرباء والماء مجانا   لأبناء الخيسة توجد اتفاقيات بذلك احتفظوا بها  مشايخ واعيان الخيسة وللأسف الشديد معظمهم رحلوا من دنيانا الفانية ربي يغفر لهم ويرحمهم ويجعل الفردوس الأعلى مسكنهم ومأواهم وليس عندي علم إذا كان احفادهم يحتفظون بهذه الاتفاقيات
أما المناطق المجاورة لكود النمر فهي بنيت بعد تشغيل مصفاة عدن للموظفين والعمال المحليين وكانت تعرف بأسم  A Class 
وB CLASS و C LASSC
 هذه الحقيقة التي يجهلها الكثير واعطى البعض لانفسهم  الادعاء بأنهم ابناء عدن الأصليين وهذا يمثل قمة الجحود لأبناء عدن الاصليين
اعتقد انه من الأنسب لنا جميعا أن نتفق لمراعاة حقوق بعضنا البعض 
 والله من وراء القصد