محمد سالم الدعوسي.. "حنجرة ذهبية" تكسر حصار التهميش وتصدح في فضاء الإبداع
( أبين الآن) كتب: صالح الفشاشي
في ملاعبنا المحلية، حيث تولد المواهب من رحم المعاناة، يبرز اسم الشاب محمد سالم الدعوسي كأحد أجمل الاكتشافات في عالم التعليق الرياضي. فرغم ضجيج المدرجات وازدحام المبدعين، استطاع هذا الشاب أن يفرض نبرته الخاصة، محولاً شغفه بكرة القدم إلى لوحات صوتية أذهلت كل من استمع إليه.
كان من المفترض أن يكون مكان الدعوسي الطبيعي هو "كابينة التعليق" في بطولة الناصر، ليعطي للحدث نكهته الخاصة، إلا أن "الأنانية المفرطة" ممن أوكلت إليهم مهام التنسيق حالت دون ذلك.
ورغم محاولات التغييب وحرمان الجماهير من صوته عبر المكبرات الرسمية للبطولة، إلا أن الموهبة الحقيقية كالمياه، تجد دائماً طريقها للتدفق.
وبإنصاف المبدعين وروح الزمالة المهنية، كانت صفحة الإعلامي القدير محمد مهيم هي "المنصة البديلة" التي أشع منها بريق الدعوسي. ومن خلال هذا الفضاء الإعلامي الحر، وصلت حنجرة محمد سالم إلى مسامع الآلاف، متجاوزةً جدران الكبائن المغلقة، لتحظى بإشادة جماهيرية واسعة النطاق لم تكن في الحسبان.
إن ما حدث مع الشاب محمد سالم الدعوسي هو رسالة لكل القائمين على الشأن الرياضي بضرورة إعطاء الفرصة للمستحقين بعيداً عن الحسابات الشخصية. فالمواهب الشابة هي الوقود الحقيقي لاستمرار رياضة الوطن، والدعوسي اليوم لم يعد مجرد "مشروع معلق"، بل هو صوت فرض نفسه بقوة، وينتظر منه الكثير في المحافل الرياضية القادمة.


