بينما رفاقهم يتقاضون مستحقاتهم.. جنود أبين يواجهون "شبح الجوع" و4 أشهر بلا رواتب

تقرير: _محفوظ كرامة_

في الوقت الذي ينتظر فيه اليمنيون قدوم شهر رمضان المبارك بروحانية الأمل، تعيش آلاف الأسر في محافظة أبين حالة من القلق والترقب المرير. ليس انتظاراً للهلال، بل لفتات من حقوقهم المسلوبة؛ حيث يدخل منتسبو القوات المسلحة والأمن شهرهم الرابع على التوالي دون تقاضي رواتبهم، في مشهد يعكس بوناً شاسعاً بين التضحية والإهمال.

*تمييز يفاقم المعاناة*
لم تكن المعاناة مقتصرة على تأخر الصرف فحسب، بل إن "الغصة" الكبرى لدى جنود أبين تكمن في عدم المساواة. فبينما استلم زملاؤهم في المحافظات الأخرى مستحقاتهم المالية بانتظام، تُرك مرابطو أبين يواجهون مصيرهم أمام غلاء المعيشة وتراكم الديون، مما يضع علامات استفهام كبرى حول معايير الصرف وآلية التوزيع التي تتبعها الجهات المعنية.
"نحن نعيش حالة من القهر والخذلان.. كيف يُصرف للبعض ويُحرم البعض الآخر وهم جميعاً يؤدون نفس الواجب الوطني؟" - أحد الجنود المتضررين.

*صرخة من الميدان.*
وفي نقل حي لواقع المعاناة، عبّر العقيد جعبل دوفان عن استنكاره الشديد لهذا الصمت المطبق من قِبل القيادات العسكرية والأمنية. وتساءل بنبرة يملؤها الألم:
"هل هؤلاء المسؤولون بلا أُسر؟ 
ألا يشعرون بحاجة أطفالنا ونحن على أعتاب شهر فضيل؟"

وأضاف دوفان أن الرواتب المتأخرة منذ نوفمبر الماضي وحتى فبراير الجاري، وبالرغم من ضآلتها أمام التضخم الحالي، إلا أنها تظل الشريان الوحيد الذي يغذي آلاف المنازل التي أصبحت اليوم مهددة بالعوز التام.

*مناشدة عاجلة لوزير الدفاع.*
لم يقف الأمر عند الشكوى، بل وجه منتسبو الجيش والأمن في أبين نداءً عاجلاً إلى وزير الدفاع والجهات العليا في الدولة، مطالبين بـ:
 * سرعة صرف المرتبات المتأخرة (نوفمبر، ديسمبر، يناير، وفبراير).
 * مساواتهم بزملائهم في بقية المحافظات لضمان العدالة الوظيفية.
 * مراعاة الظروف المعيشية الصعبة مع قدوم شهر رمضان.
يبقى السؤال قائماً: هل ستجد صرخات حماة الديار في أبين آذاناً صاغية لدى قيادة وزارة الدفاع، أم أن "سياسة التجاهل" ستظل هي السائدة حتى إشعار آخر؟