تعز مع اقتراب العيد.. انخفاض الصرف وارتفاع الأسعار يثير استياءً واسعاً لدى المواطنين

تعز مع اقتراب العيد.. انخفاض الصرف وارتفاع الأسعار يثير استياءً واسعاً لدى المواطنين

تعز ( أبين الآن) تقرير: موسى المليكي

تشهد الأسواق في مدينة تعز وعدد من المحافظات المحررة موجة استياء متزايدة بين المواطنين مع اقتراب حلول عيد الفطر نتيجة استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية والملابس رغم التحسن النسبي الذي طرأ على سعر صرف العملة المحلية خلال الفترة الأخيرة.

وخلال الأيام الماضية سجل سعر صرف الريال اليمني تحسناً أمام الريال السعودي، متراجعاً من نحو 410 ريالاً إلى قرابة 400 ريال إلا أن هذا التحسن لم ينعكس على أسعار السلع في الأسواق التي ما تزال عند مستويات مرتفعة الأمر الذي أثار حالة من التذمر لدى المواطنين.

وبدأت العديد من الأسر في شراء الملابس لأطفالها الصغار استعدادًا لإستقبال عيد الفطر المبارك الذي يفصلنا عنه 13يومًا.

ولكن اللافت في هذه الأيام هو الاتفارع الكبير في أسعار ملابس الأطفال الذي وصل إلى مستويات قياسية مايهدد القدرة الشرائية للمواطنين البسطاء الذين أصبحوا يواجهون صعوبة في تأمين إحتياجاتهم في مدينة تعز.

أسواق شعبية.

يقول خالد الطويل من مديرية صبر الموادم بمحافظة تعز يعد سوق المخلولة الشعبي هو مكان معروف لدى البسطاء من سكان مدينة تعز حيث يتوجهون لشراء احتياجاتهم من الطعام والأثاث والملابس حسب قدرتهم.

ويضيف الطويل فهناك من يشتري الملابس ذات الماركات العالمية ومنهم من يبحث عن الملابس المستعملة أو الرديئة بسبب ضيق الوضع الإقتصادي.

واختتم الطويل حديثة قائلاً تشهد الأسواق الشعبية إقبالاً كثيراً على شراء الملابس المستعملة حيث تروج البسطات لبيع أربع قطع ب1000ريال.

وقال مواطنون لموقع أحداث العالم إن التجار كانوا يبررون سابقاً ارتفاع الأسعار بزيادة سعر الصرف لكنهم لم يلمسوا أي انخفاض في الأسعار بعد تراجع قيمة العملات الأجنبية وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على الأسر خاصة في ظل الاستعدادات لشراء مستلزمات عيد الفطر من مواد غذائية وملابس.

وأشاروا إلى أن استمرار الأسعار المرتفعة رغم تحسن سعر الصرف يثير تساؤلات حول أسباب هذه الفجوة متهمين بعض التجار باستغلال الظروف الاقتصادية لتحقيق أرباح كبيرة على حساب المواطنين.

سوق الملابس المستعملة.

يقول أبو ناصر أحد تجار الملابس المستعملة بأنهم يستورودن الملابس المستعملة من دول الجوار ثم يفرزونها ويبيعونها بعد كيها.

واضاف أبو ناصر إن سوق المخلولة الشعبي أصبح مكانًا مهماً للعائلات الفقيرة في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة ،حيث يشهد السوق إقبالاً كبيراً على شراء الملابس المستعملة التي تحمل ماركات عالمية وتتناسب مع ميزانية الفقراء.

ولكن هنأ تجار اخر يدعى ناجي الصالحي يروي أن الملابس المستعملة تعد ملاذاً للفقراء بسبب أسعارها المناسبة مقارنة بالملابس الجديدة.

واضاف الصالحي أن الاسعار تبدأ من أربع قطع مقابل ألف ريال وقد تصل قطعة واحدة إلى 2500ريال فقط.

آراء مواطنون حول الملابس المستعملة.

يقول غالب على هزاع من منطقة الجبزية بمديرية المعافر بمدينة تعز إنه يشتري ملابسه وملابس أسرته من سوق المخلولة الشعبي بسبب جودتها وأسعارها المناسبة.

واضاف هزاع إنه لا يستطيع شراء الملابس الجديدة بسبب ارتفاع أسعارها لذلك يلجاء إلى شراء الملابس المستعملة بأسعار معقولة.

أخصائي جلدية.

اعرب دكتور إستشاري جلدية الذي فضل عدم ذكر اسمه لموقع أحداث العالم عن عدم تشجيعه لشراء الملابس المستعملة مؤكداً أنها تكون ملوثة بالفيروسات وتسبب الأمراض الجلدية المعدية.

واضاف أن ارتداء الملابس المستعملة وخاصة الصوفية قد تنقل بعض الأمراض الجلدية والفطريات مشيراً إلى ضرورة كي الملابس أو وضعها في كيس نايلون مغلق لعدة أيام للتخلص من الفيروسات والفطريات.

متابعون الشأن.

من جانبهم يرى متابعون للشأن الاقتصادي أن ضعف الرقابة الحكومية على الأسواق وعدم وجود آليات صارمة تلزم التجار والموردين بتعديل الأسعار وفق تغيرات سعر الصرف يعد من أبرز الأسباب التي ساهمت في استمرار الغلاء سواء في السلع الغذائية أو الملابس ومستلزمات العيد.

ودعا مواطنون الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لتشديد الرقابة على الأسواق وإلزام التجار بتخفيض الأسعار بما يتناسب مع تحسن سعر صرف العملة بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين خاصة مع تزايد متطلبات الأسر خلال موسم الأعياد.

كما طالبوا باتخاذ إجراءات حازمة لضبط الأسواق والحد من التلاعب بالأسعار لضمان قدر من الاستقرار في أسعار السلع الأساسية وتمكين الأسر من تلبية احتياجاتها مع اقتراب عيد الفطر.