مبادرة سنوية للخير والتكافل والسلام بلحج.. "الوردي" يكرّم أهل القرآن والفئات المحتاجة
لحج(أبين الآن)وضاح الشليلي
في أجواء رمضانية عامرة بالسكينة، احتضنت مدينة صبر بمحافظة لحج فعالية اجتماعية وإنسانية مميزة، تزامنت مع ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك.
الفعالية، التي تأتي ضمن تقليد سنوي ينظمه رجل الأعمال الأستاذ حسين عبد الحافظ الوردي، رئيس الغرفة التجارية الصناعية بلحج ورئيس الملتقى الوطني الاقتصادي العام، شكّلت مساحة للقاء المجتمعي والتعبير عن قيم التراحم التي تتجدد في العشر الأواخر من الشهر الفضيل.
وشهدت الأمسية إفطاراً جماعياً جمع الحاضرين في مشهد يعكس روح الألفة بين أبناء المجتمع، أعقبه برنامج ثقافي وديني تضمن تلاوات عطرة من القرآن الكريم وفقرات شعرية وكلمات أشادت بأهمية العمل الخيري والمبادرات المجتمعية في تعزيز روابط التكافل.
وحظيت فئة المكفوفين باهتمام لافت، حيث تم تكريم عدد من حفّاظ القرآن الكريم من جمعية المكفوفين بمحافظة لحج، تقديراً لعزيمتهم وإصرارهم على حفظ كتاب الله رغم التحديات، في رسالة إنسانية تعكس احترام المجتمع لإرادتهم وإسهامهم الروحي والثقافي.
كما شمل برنامج التكريم عدد من الإعلاميين والمثقفين، تقديراً لدورهم في نقل الكلمة المسؤولة وتعزيز الوعي المجتمعي، ما يعكس تقدير المجتمع لجهودهم في خدمة القضايا العامة ونشر القيم الإيجابية.
وتخللت الفعالية قصائد شعرية عبّرت عن روح الشهر الكريم، وأشادت بالمبادرات الإنسانية التي تسعى إلى نشر ثقافة العطاء والتراحم، فيما شهدت الأمسية جانباً خيرياً تمثل في تقديم مساعدات مالية لأسر محتاجة، بهدف تخفيف معاناتها وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.
وفي كلمته خلال المناسبة، أكد الأستاذ حسين الوردي أهمية ترسيخ هذه المبادرات وتحويلها إلى تقليد سنوي يعزز روح المحبة والتآزر بين أبناء المجتمع، مشيراً إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة لإحياء قيم الخير والتكافل التي يدعو إليها الإسلام، وداعياً إلى تعزيز ثقافة السلام والتعايش، مع التأكيد على أن القيم القرآنية هي أساس بناء مجتمعات مستقرة يسودها الأمن والازدهار.
وفي مبادرة لترسيخ السلام في اليمن والعالم، قال الأستاذ حسين عبد الحافظ الوردي:
"الحياة مرة واحدة، فلتكن إنسانًا. المسؤولية ليست إلا لبناء الوطن والمواطن، والثروة لا خير فيها إن لم تُسعد الناس، والناس لا قيمة لهم دون شعورهم بالإنسانية والرحمة، مع مخافة الله في وطننا."
واختتمت الفعالية بتسليم شهادات تقدير للإعلاميين وعدد من المتسابقين في مسابقة القرآن الكريم، لتُسدل الستارة على أمسية رمضانية جسّدت معاني التكافل وتركَت انطباعاً إيجابياً لدى الحاضرين عن أهمية المبادرات المجتمعية التي تجمع الناس على الخير.


