قمم السودانية تنتقد تصريحات مناوي الأخيرة في باريس و تتهمه بتنفيذ أجندة و إملاءات جماعة الإخوان
(أبين الآن) خاص
أصدرت القوى المدنية المتحدة (قمم) في السودان، بيانًا صحفيًا عبر متحدثها الرسمي عثمان عبدالرحمن سليمان، أعربت فيه عن استغرابها الشديد من التصريحات التي أدلى بها مني أركو مناوي، رئيس حركة/جيش تحرير السودان، خلال وجوده في العاصمة الفرنسية باريس، معتبرة أنها تتضمن ما وصفته بـ"تزييف الحقائق" ومحاولة لإخفاء الأسباب الحقيقية لاندلاع حرب 15 أبريل والانتهاكات التي طالت المدنيين.
وذكر البيان أن تصريحات مناوي "مضللة ولا تستند إلى أي حقائق أو أدلة دامغة"، مشيرًا إلى أنها تعكس – بحسب وصفه – "إملاءات من جماعة الإخوان المسلمين"، في محاولة لتخفيف تداعيات تصنيفها كـ"جماعة إرهابية أجنبية عالمية". وأضافت (قمم) أن المجتمع الدولي أصبح أكثر إدراكًا لتعقيدات الأزمة السياسية في السودان، ولن تنطلي عليه مثل هذه التصريحات.
وأكدت القوى المدنية المتحدة، بصفتها كيانًا سياسيًا ومجتمعيًا، أن مناوي بات – وفق البيان – "جزءًا من المشروع الإخواني"، وأن مواقفه الأخيرة لا يمكن فصلها عن "التمويل والتوجيه" المرتبطين بهذا التيار. كما اعتبرت أن الاتهامات التي يوجهها تفتقر إلى المصداقية وتعكس نهجًا قائمًا على التضليل، مما يضعه – بحسب البيان – في موضع مساءلة سياسية وأخلاقية.
وفي سياق متصل، حمّلت (قمم) قيادات المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية مسؤولية إشعال الحرب، داعية إلى ملاحقتهم قانونيًا أمام المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم الرئيس المعزول عمر البشير، متهمة إياهم بالعمل على تقويض مسار التحول المدني الديمقراطي في البلاد.
وفي المقابل، أشار البيان إلى ما وصفه بدور قوات الدعم السريع في مساندة مطالب التغيير والانحياز لقضايا الشعب خلال مراحل مفصلية، معتبرًا أن استهدافها سياسيًا في الوقت الراهن "أمر مرفوض وغير مبرر".
واختتمت القوى المدنية المتحدة بيانها بالتحذير من استمرار ما وصفته بـ"نهج التضليل"، مؤكدة التزامها بالتصدي لمحاولات الالتفاف على أهداف الثورة، والعمل مع القوى الوطنية لتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة، وبناء دولة مدنية ديمقراطية مستقرة.


