تحية تقدير وإجلال للواء القائد عبدالرحمن بن صالح اللحجي

في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى نماذج قيادية نزيهة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والانضباط، يبرز اللواء القائد عبدالرحمن بن صالح اللحجي بوصفه أحد هذه النماذج المشرفة، التي تجسد المعنى الحقيقي للمسؤولية والقيادة الرشيدة.

فمنذ اللحظات الأولى لتعيينه رئيسًا لأركان قوات درع الوطن وقائدًا للواء الرابع مشاة، لم يتأخر في اتخاذ خطوة نوعية تعكس وعيه العميق بحقوق منتسبي وحدته، حيث أصدر قرارًا صريحًا وحازمًا يقضي بمنع أي استقطاعات من مرتبات الأفراد وصف الضباط، مع التأكيد على صرفها كاملة وفق الكشوفات الرسمية، وتحميل الجهات المختصة المسؤولية القانونية والإدارية الكاملة عن أي مخالفة. وهو قرار يعكس حسًا قياديًا عاليًا، وإدراكًا دقيقًا لأهمية العدالة المالية في رفع الروح المعنوية وتعزيز الانضباط المؤسسي.

هذا الموقف ليس استثناء في سجل اللواء اللحجي، بل امتداد طبيعي لمسيرة ميدانية حافلة بالعطاء والتضحية، فقد عرف خلال مشاركته في جبهات القتال ضد مليشيات الحوثي بشجاعته وثباته، وبالتزامه الأخلاقي تجاه أفراده، حيث حرص على صرف مستحقاتهم دون انتقاص، بل وعمد إلى منحهم مكافآت إضافية بالعملة السعودية، في صورة تعكس نزاهته وتجرده، رغم ما كان متاحًا له من فرص للاستئثار بتلك المخصصات.

إن عودة اللواء اللحجي إلى موقع المسؤولية في هذا التوقيت تمثل إضافة نوعية، وخطوة موفقة تعزز من حضور القيادات المهنية التي تضع مصلحة الأفراد والمؤسسة فوق كل اعتبار، وتؤمن بأن القيادة تكليف قبل أن تكون تشريفًا.

لقد انعكس هذا النهج بصورة مباشرة على أفراد اللواء الرابع مشاة، الذين باتوا يحظون ببيئة أكثر عدالة واستقرارًا، الأمر الذي جعل وحدتهم محل تقدير وإعجاب لدى بقية الوحدات العسكرية، ومن هنا فإن هذه التجربة تستحق أن تحتذى، وأن تعمّم كنموذج عملي لترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية داخل المؤسسة العسكرية.