الوقوف على هامش المصالح وسط ضجيج الشعارات

متفرجين ندعي لهم بالصبر والصمود وطول المسير .
هذا هو رأينا .
من الخمسينات ونحن من شعار إلى شعار وكل شعار يأتي نكون فيه ملكيين أكثر من الملك .
بدأت حركات التحرر العربي وكان الجنوب في رأسها قومية تقارع الاستكبار العالمي .
ثم الاشتراكي وصرنا فيه روسيين أكثر من الروس ونجمة حمراء فينا اكبر من موسكو ومنضريها أنفسهم .
ثم إسلاميين حتى بقي بينا وبين الأفغان فقط فارق اللحية واللباس .

كل موجة تغيير في العالم نتصدرها ونكون أول السيل فيها، وبالاخير لا تكون إلا ضحيتها فقط وتصبح مصالحها تتجاوز مصالحنا .
آخر تلك الموجات المشروع العربي الذي كان الجنوبي فيه سهم و حربه ،
مشروع بالاخير أصبح خنجر في جسد هذه الأرض وهذا الشعب قتلنا تحت هذه اليافطة لسنين بواقع اقتصادي نوري وسنين معيب واجتماعي مفكك .

ما يحدث في المنطقة ومحاولة البعض جرنا إليه بالمزايدة ودعوة الاصطفاف العربي وشعارات إسلامية حينا وحينا عروبية وكلها شعارات لم نجني منها إلا الخراب لهذه الأرض فقط ،
اخذنا هذه الشعارات جنينا الخسران وغيرنا اختار شعاراته الخاصة فيه ومصالحة الآنية فنجح فيها .

رجل على رجل أيها القوم فقد وضعنا بين جيران لا يهم إلا مصالحهم ومكاسبهم  فقط ولو ذهبنا نحو الجحيم، فهناك صنعاء اليمن ومقابلها جزيرة عربية قاحل ناسها .