باسم الجهل .. سُرق الوطن
في ظل واقعٍ مأساوي يثقل كاهل الناس, يتكرر سؤال الشارع يوميًا ,,إلى أين يمضي بنا الوطن؟ فالمشهد يبدو وكأن السفينة تسير وسط عاصفة عاتية, يقودها صراع محتدم:
ـ بين من يفترض به إنقاذها, وبين من يدفع بها نحو الغرق,,,
ـ بين "قبطانٍ" يفترض أن يحميها وبين "قرصانٍ" ينهبها,,, ويبقى بينهما الوطن معلقً على حافة المجهول.
فلا تصدق من يقول أننا بخير.. ومن يقول أننا بأحسن حال فهو ساذج, ولمجرد النظر الى أحوال الناس ستُعرف أوضاع البلاد.. فالأحداث تتوالى وتتكاثر من حولنا, وأغلبها يثير الحيرة والغموض, فبالله عليكم, أي أوطانً تلك التي تحرم شعبها الحلم بالمستقبل والعيش بكرامة.
إن اتساع مساحة الفوضى وانتشار الفساد، فتح الباب أمام القتلة واللصوص والعصابات والمحتالين, بل وحتى تجار الضمائر، ليتسللوا إلى مفاصل الدولة والمجتمع, فمن منحهم تلك الصلاحيات؟ ومن شرعن لهم نهب الوطن وموارده؟ ولماذا نطالب اللصوص بالعدالة,بينما نتجاهل من فتح لهم الأبواب ومهد لهم الطريق؟والناس في الجانب الآخر تائهة يعتصرها الألم من ويلات الغلاء والفقر والدمار.
ختامًا,,
الحقوا ما تبقى من فتات الوطن قبل أن تعصف به رياح الفوضى ويكون في خبر كان,, لان الوطن لا يضيع فجأة، بل يُسرق حين يسوده الجهل ويغيب عنه الوعي، ومسؤولية الجميع هنا إنقاذه قبل فوات الأوان..
والله من وراء القصد...


