تعز: سيول مدمّرة في تعز تخلف 15 وفاة وآلاف المتضررين.. وتحذيرات من كارثة إنسانية متفاقم
( أبين الآن) متابعات: موسى المليكي
تسببت السيول الجارفة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي هطلت فجر الجمعة 27 مارس 2026، في كارثة إنسانية بمحافظة تعز، أسفرت عن سقوط ضحايا وخسائر مادية واسعة، طالت مناطق متعددة في مديريات المخا، موزع، الوازعية، جبل حبشي، ومقبنة.
ووفق تقرير أولي صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، حصلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على نسخة منه، فقد بلغ عدد الوفيات 15 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، بواقع 9 حالات في مديرية المخا و6 في موزع، فيما لا يزال 9 أشخاص في عداد المفقودين في عدد من عزل المخا.
وأشار التقرير إلى أن السيول تسببت في تضرر 5883 أسرة من المجتمع المضيف والنازحين، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمساكن بشكل جزئي وكلي، إلى جانب فقدان المواد الغذائية والمنزلية، ونفوق أعداد من المواشي، ما فاقم من الأوضاع المعيشية للأسر المتضررة.
وأكدت الوحدة التنفيذية ضرورة التدخل العاجل في قطاع المأوى، من خلال إصلاح واستبدال الخيام والمساكن المتضررة، وترميم أسطح المنازل، وتوفير مستلزمات الإيواء الطارئة، بما في ذلك الأغطية والفرش والمشمعات ووسائل الحماية من الأمطار.
كما شددت على أهمية توفير مساعدات غذائية عاجلة للأسر التي فقدت مخزونها الغذائي، إلى جانب التدخل السريع في قطاع المياه والإصحاح البيئي لمعالجة طفح الصرف الصحي والحد من المخاطر الصحية، فضلاً عن فتح الطرقات المتضررة وتصريف مياه الأمطار من المناطق المنكوبة.
ودعا التقرير إلى إعادة تأهيل الأراضي الزراعية التي جرفتها السيول، وإجراء تقييم ميداني شامل بمشاركة المنظمات الإنسانية لتحديد حجم الاحتياجات بدقة.
وفي السياق، وجّه وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، لجنة الطوارئ بالمحافظة إلى التحرك العاجل لإغاثة المتضررين، عبر تسيير قوافل إغاثية وتشكيل فرق ميدانية لحصر الأضرار البشرية والمادية.
وشدد المخلافي خلال اجتماع اللجنة على ضرورة تحمّل الجهات التنفيذية لمسؤولياتها الوطنية والإنسانية، والتدخل الفوري وفق الإمكانيات المتاحة، للتخفيف من معاناة المتضررين.
واستعرض الاجتماع تقارير أولية تشير إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والممتلكات، حيث تضررت 5833 أسرة، منها 2766 منزلاً بشكل جزئي و1678 منزلاً بشكل كلي، إضافة إلى أضرار في الأراضي الزراعية والآبار ومصادر المياه والثروة الحيوانية.
وأكدت لجنة الطوارئ أهمية وضع آلية استجابة مستدامة بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتعزيز الجاهزية لمواجهة الكوارث الطبيعية وضمان تدخل سريع وفعّال يحد من تداعياتها الإنسانية.


