لودر بين الجهد الرسمي والتقصير المجتمعي.. من المسؤول عن تشويه الجمال؟
بقلم علي هادي الأصحري
في زيارة قمت بها يوم أمس إلى مديرية لودر شدّني مشهد يحمل في طياته مزيجاً من الإعجاب والأسف في آن واحد إعجاب بما تحقق من إنجازات واضحة على الأرض وأسف عميق على تقصير لا يليق بأهل مدينة عريقة كـلودر.
لقد شهدت المديرية نقلة نوعية بفضل الجهود التي يقودها العميد ناصر عبدربه منصور حيث انطلقت أعمال سفلتة الشوارع وإنارة الطرق في خطوة طال انتظارها ولا تزال الأعمال مستمرة رغم توقفها المؤقت بسبب إجازة العيد. هذه الجهود تعكس حرصاً صادقاً على تحسين البنية التحتية وإظهار المدينة بمظهر حضاري يليق بها.
لكن وهنا تكمن المفارقة المؤلمة
أين دور المجتمع؟ أين التجار؟ أين أبناء لودر الذين يفترض أن يكونوا السند الأول لمثل هذه المشاريع؟
وفي الوقت الذي تبذل فيه هذه الجهود الكبيرة لا تزال أكوام الأتربة ومخلفات العمل متكدسة في الشوارع لم يكلف البعض أنفسهم عناء إزالتها أو حتى المساهمة في تنظيف مواقعهم.
هو مجرد سيارة قلاب وشيول كفيلة بإنهاء هذه المشكلة ومع ذلك بقيت هذه الأكوام شاهدة على حالة من اللامبالاة التي لا تليق.
ومع دخول موسم الأمطار تفاقمت المشكلة حيث تحولت تلك الأتربة إلى أوحال تعيق الحركة وتشوه المنظر العام وكأن ما تحقق من إنجاز يقابل بإهمال غير مبرر.
يا أبناء لودر.
إن النظافة ليست مسؤولية جهة واحدة بل هي ثقافة مجتمع ومرآة وعيه. لا يمكن أن نطالب بالتطوير ونحن نعجز عن أبسط صور التعاون. من العيب أن يقوم شخص واحد بمشروع يخدم الجميع بينما يعجز الجميع عن دعمه بخطوة بسيطة.
اخجلوا من هذا التقصير وكونوا على قدر المسؤولية
واحمدوا الله على وجود قيادة تعمل بإخلاص لخدمة مدينتكم فلا تكونوا أنتم العائق أمام نجاحها.
لودر أمانة في أعناقكم فلا تفسدوها بل كونوا حراس جمالها ونظافتها.


