بعد خسارة الحرب على إيران والمقاومة العربية..أرض سوريا ستكون ساحة للصراع الإسرائيلي القادم...

بعد نحو قرابة ثلاث سنوات من الحرب الظالمة التي شنتها الصهيونية العالمية، ممثلة في (الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية)، تمكنت إيران والمقاومة العربية من تحقيق نصر واضح على الصهاينة والأميركان، كما خسر الصهيوني سمعته، وتبدلت الكثير من الحقائق حول هذا الكيان الغاصب، حيث باتت شعوب العالم تمقت الصهاينة الغزاة، وتساند مواقف المقاومة الفلسطينية، وحقهم في استعادة دولتهم من سلطات الاحتلال، كما مرغت إيران والمقاومة العربية برغم الكثير من الخسائر، كرامة واشنطن بالتراب، وباتت تعيش عزلة دولية، بل وارتفعت الأصوات حول العالم المنادية بضرورة التخلص من هيمنة القطب الواحد، والتطلع إلى عالم متعدد الأقطاب، ورفض سياسة الاستعلاء والعقوبات التي تستخدمها واشنطن بحق الشعوب الرافضة لسياساتها القذرة.

إن المواقف العربية المتخاذلة، وغياب الرؤية الواحدة للأنظمة العربية منذ النصف الثاني من القرن العشرين وإلى اليوم، قادت بالضرورة إلى بقاء المنطقة العربية، منطقة نفوذ للإمبريالية الغربية، بل والأنكى من ذلك استقدام قوات أجنبية إلى أراضي وبحار منطقتنا العربية، تحت مبرر الحماية لموارد الطاقة، قاد المنطقة بشكل فضيع نحو مزيد من النزاعات والصراعات الأهلية.

في تقديري لن تعرف المنطقة العربية السبيل إلى السلام الدائم، بل ستستمر تل أبيب في إشعال الحرائق، خدمة لمشروعها التوسعي، الذي لا يتوقف عند حدود جغرافية معينة، والمرحلة القادمة ستكون الأرض السورية ساحة لها، فمن المتوقع أن يتصاعد الصراع بين إسرائيل وتركيا التي تحتل أجزاء واسعة من سوريا، من خلال الجماعات المتأسلمة، بل وتسعى لمحاربة أكراد سوريا، المطالبين بمزيد من الحقوق والحريات. 
بعد سقوط الدولة السورية أضحت سوريا أرض نفوذ تتجاذبها أطراف كثيرة، أبرزها تركيا وإسرائيل، لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه بقوة:
لماذا غاب الحضور العربي عما يجري في منطقة العرب، من تفكيك وحروب بالوكالة؟.