لا تفشلوه!
حينما يُكلَّف مسؤولٌ ما بمهمةٍ عامة، فإنه يقف أمام خيارين لا ثالث لهما:
إما أن ينجح في مهمته، فيحظى بقبول المواطنين ورضاهم قبل رضا المسؤولين،
وإما أن يُحارب عبر ملف الخدمات، ليظهر أمام الناس بصورة غير لائقة، فيصبح غير مرغوب فيه.
وادي حضرموت مرّ عليه عددٌ من المسؤولين في منصب وكيل المحافظة لشؤون مديريات الوادي والصحراء؛
فمنهم من ساعدته الظروف، بإسنادٍ من الأعلى، فترك بصمة طيبة وذكرى حسنة،
ومنهم من وُضعت أمامه العراقيل والمطبات، فلم يحظَ لا بإسنادٍ فوقي ولا دعمٍ ميداني، ليجد نفسه في موقفٍ لا يُحسد عليه.
قبل أشهر، تم تكليف الأستاذ جمعان سالمين بارباع بقيادة دفة وادي حضرموت والصحراء، بعد أن نال ثقة القيادة التي رأت فيه الرجل المناسب لمرحلة صعبة ومعقدة سياسيًا واقتصاديًا.
ورغم تردد الرجل في قبول المهمة، إلا أنه توكّل ومضى، لعلّه يقدّم شيئًا يخفف من معاناة المواطنين.
يمتلك الرجل خبرة سياسية وإدارية، وتجارب قيادية سابقة في أكثر من موقع،
لكن لم تمضِ أشهر قليلة حتى بدأت ملامح التحديات تظهر، خصوصًا في ملف الخدمات الأساسية، في ظل وضع سياسي يزداد تعقيدًا، ومتغيرات متسارعة تشهدها البلاد.
اليوم، يعيش المواطن في وادي حضرموت حالة من الإرهاق والحيرة، نتيجة الأزمات المتلاحقة التي أثقلت كاهله؛
فهو في سباق يومي للحصول على دبة غاز تسد حاجته،
ويقف في طوابير البترول،
ويعاني من انقطاعات الكهرباء التي تفاقمت مع دخول فصل الصيف،
في ظل غياب الرقابة على الأسعار، وارتفاعها المستمر تحت مبررات خارجية.
وهنا يبرز التساؤل:
هل هناك من يريد إفشال الوكيل الجديد؟
خصوصًا في ظل توجهه الواضح نحو محاربة الفساد، وتحريك عجلة البناء والتنمية في الوادي.
هذا ما لا نتمناه...
وعليه، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق القيادة السياسية، ومحافظ محافظة حضرموت – عضو مجلس القيادة الرئاسي – في دعم الوكيل، وتمكينه من أداء مهامه، خاصة وأن المواطنين يرون فيه بارقة أمل نحو تحسين الواقع الخدمي.
فالدعم الحقيقي يتجسد في:
تسريع إصلاح منظومة الكهرباء، وإدخال الـ100 ميجا للخدمة.
توفير الغاز والمشتقات النفطية بشكل مستقر.
ضبط الأسعار ومراقبة الأسواق.
إعادة تأهيل وسفلتة الطرق الرئيسية والفرعية في مدن ومناطق الوادي.
ختامًا…
يبقى الأمل معقودًا بأن تتحول هذه التطلعات إلى واقع ملموس يخفف من معاناة المواطن.
والله الموفق


