( وهم المعرفة )
في بداية ظهور الفيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعي كان في مثل شعبي منتشر في حينها يقول "كان ماحد يعرف الأهبل إلا أهله أما الآن الناس كلها بتعرفه"، ولكن في السنوات الأخيرة ومع تطور التقنية وظهور نماذج الذكاء الاصطناعي اتضح أن الاية قد إنقلبت وتحول الأغبياء إلى علماء.
وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي تضج بكلَّ ممن يرون انفسهم انهم هم السياسيون، المهندسون، الإعلاميون ، الاطباء والنقاد، وكثرت المقالات في شتى مجالات الحياة وطال سرد القصص وكل هذه المنشورات كلام فارغ لا يحتوي على فكرة ولا بصمة شخصية ولكن كلام مليء بالمصطلحات والكلمات الفصحى.
ويا ليت أنهم من كتبوا ذلك أو يستطيعون صياغة سطرين من الكلام الذي قاموا بنشره لولا تدخل الذكاء الاصطناعي ويا ليت أنهم عرفوا قدر أنفسهم لولا الذكاء الاصطناعي فالذكاء الاصطناعي هو خادم للعقل وليس العقل المدبر ولكن أصبح الواحد منهم يرى نفسه عالما بإعتماده على الذكاء الاصطناعي.
في النهاية أنا لا أطلب عدم استخدامه او عدم التعلم والاستفادة من التطور التكنولوجي ومن الذكاء الاصطناعي فكلنا نستخدمه ونستفيد منه ولكن “أعرف قدر نفسك لولا وجود هذه الأدوات ،ولا تجعلها تحل محل عقلك “.


