إلى الوفد الجنوبي في الرياض

ذهبتم إلى المملكة في أوقات عصيبة، وجنّبتم عدن حربًا ربما كانت عنيفة؛ وتعرّضتم لانتقادات لاذعة من نيران صديقة، فتحمّلوا، فمن قالها به أوجاع أليمة، وحملتم على عاتقكم مسؤولية جسيمة، فلا بد أن تكونوا لها يدًا أمينة.
ما تتعرضون له من انتقادات ظاهرة صحية طبيعية، فالمصاب جلل، والفاجعة أعظم، والدم عزيز لا مبرر لأهداره. فلا تحزنوا وتقنطوا مما قيل فيكم، فأنتم بعد الله يُعوَّل عليكم أملُ القضية في هذا المنعطف الخطير. 

لكن تذكّروا أن التاريخ في هذه المهمة أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يفتح لكم أبوابه، أو يلفظكم  إلى مزبلته.
أثبتوا ثبات الجبال، وقاوموا الضغوط بما أوتيتم من قوة، وصارحوا شعبكم عندما تُجبرون على ما يفرض عليكم، أو يعارض وينتقص من تطلعات شعبكم وهدفه الأسمى.

استحضروا تضحيات آلاف الشهداء، وأنين الجرحى، ودموع الأمهات، وصيحات الأطفال، حينما تُرغمون على التفريط في الثوابت الوطنية أو العبث بها.
ودمتم في رعاية الله