الأستاذ وضاح الحالمي.. رمز وطني لا يتزحزح...
ندين بأشد العبارات استهداف الأستاذ وضاح نصر الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي، والذي تمثل في إعادة تكرار إصدار أمر قهري بحقه، من قبل السلطات الحاكمة في العاصمة عدن والتابعة لرشاد العليمي، حيث يعد ذلك سلوكا أرعن، وغير مقبول أو مبرر.
إن إصدار أمر قهري لاعتقال الحالمي، يعد تصرف كارثي، يقود إلى نتائج خطيرة، فهو إلى جانب اعتباره انتهاك خطير للحريات والحقوق المدنية المكفولة دستوريا، يمثل تصعيد غير مسبوق لن تتوقف نتائجه عند حد معين، فأبناء الجنوب عامة لن يتخلوا عن قياداتهم مهما كلف ذلك من ثمن.
استهداف الحالمي اليوم يأتي ضمن سياق خطة مرسومة وممنهجة، لقمع الفكر والأصوات الحرة، وتكميم الأفواه، ولكن تلك الممارسات المفضوحة لن تفلح مع شعب مارد، أثبت أنه عصي وصلب على الطامعين، ولن تستطيع أي قوى كبح تطلعاته، مهما تكن غطرستها وعنجهيتها.
تسير السعودية اليوم على نفس خُطى قوى الاحتلال اليمني، التي فشلت بشكل ذريع في ثني شعب الجنوب عن مطالبه المحقه، والسكوت عن قضيته العادلة، نقولها للجانب السعودي وبمنتهى المصداقية، لا تجربوا المجرب، ولا تكرروا أخطاء من سبقكم من قوى صنعاء، فشعبنا الصامد على أرضه، لن يتنازل عن حقوقه، أو يفرط بمقدراته، مهما كان لذلك الفعل من تبعات وأثمان، فقد أفتدى شعبنا أرضه بدماء أبنائه الطاهرة، ومخطى من يظن أن هذا الشعب سيقبل بالظلم والوصاية، مهما كانت الممارسات الاستبدادية والمغريات.
نكرر التجديد بالعهد للوطن الجنوبي، وقيادته الشريفة الثابتة على أرضه، إذ لن نتنازل عن حقوقنا، ولن نسمح بالمساس بأي من قياداتنا، ولو كلفنا ذلك أرواحنا.


