أربعون يوما محمّلة بالشوق والحنين، مضت على فراق أبي ورحيله

يالها من دنيا دائمة العزف على اوتار الشوق والحنين ، واستحضار الذكريات في الحياة ، ولايسلم احد من آآلآمها واحزانها ، ولانجاة لنا جميعا من خطوبها...
انها دنيا لا تدوم فيها الحياة لمخلوق على حال ، ومن سرّه فيها زمن ، سآءته ازمان ،،
وهكذا هي الدنيا دار ابتلاء لكل من عليها ، (وكل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام) !!!

فكم كنت يحذوني الامل ويراودني بان تطيب وتشفى من تلك الوعكة التي المّت بك  ، وتقوم سالما معافى من على فراش ذلك المرض ، ؟!

لكن سرعان ماتبدد ذلك الامل ، ولم استوعب الحقيقة لتلك الغفوة المفاجئة وذلك المشهد الذي مازال حاضرا امام عيناي حتى اليوم ، بعدها ايقنت لامحالة بانها كانت غفوتك الاخيرة يا ابي .!!

وهكذا هو الفراق اصعب مافي الحياة،  وليس هناك الما فيها اشد من ان تقف عاجزا امام رحيل من تحب ، !
فهاهي اربعون يوما قد مضت يا ابي محملة بالشوق والحنين منذ ان توارى جسدك الطاهر وتوسد الثرى . !

لقد رحلت وتركت في قلبي بصمة شوق وحنين لن تمحوها تقلبات الايام ولا نوائب الزمن ،
 فأنت كنت نعيم حياتي ، ومصدر سعادتي ، والحضن الدافئ الذي ارتمي فيه عندما احس بقسوة الحياة وشدتها ،

 وايضا بجلوسي معك وحديثي اليك تزول عني هموم الدنيا ، ويتسع لي قلبك العامر بالايمان والحنان ، وأنعم بعد ذلك بفيض من الصدق والنقاء والحب الحقيقي .

ولكن اين انت اليوم ياابي ، لقد رحلت وتركت وراءك من قد انهكهم الشوق والحنين لرؤيتك والنظر الى وجهك ، وسماع صوتك ، والتمتع  بعذب حديثك ،!

فها انا اقف اليوم عاجزا عن رد جميلك ، ولا املك لك سوى الدعاء كلما مر طيفك الذي لم يفارقني منذ رحيلك يا ابي .!

فوالله ماطلعت شمسٌ ولاغربت
إلّا وذكرك مقرونٌ بأنفاسي
ولا شربت لذيذ الماء من عطش ٍ
إلّا وجدت خيالا منك في الكاس ِ

فاللهم ارحم ابي الذي مازال حيٌّ في قلبي 
اللهم انزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور ،
 اللهم واجعل مسكنه في الفردوس الاعلى بجوار النبيين والشهداء والصديقين والصالحين وحسن اولئك رفيقا
اللهم آمين