​القضية الجنوبية.. تاريخٌ يُكتب بالصمود وهويّةٌ لا تقبل الانكسار

​تُعد القضية الجنوبية جوهر صراع البقاء والمقاومة في وجه كافة التحديات والمؤامرات؛ فهي قضية حيّة لن يفلح أحد في إخماد صوتها، طالما وهناك شعبٌ جنوبيٌّ يمضي بإرادة صلبة لا تُقهر، متمسكاً بحقه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة.

​إن القضية الجنوبية ليست مجرد نزاع عابر بين أطراف أو فصائل سياسية، بل هي قضية شعب وجذور وهوية. هي مطلب شعبي راسخ يؤكد من خلاله الجنوبيون نضالهم المستمر حتى تحقيق الاستقلال وبناء الدولة الجنوبية المستقلة، بعيداً عن أي حسابات ضيقة، واضعين تطلعات الشعب فوق كل اعتبار.

​لقد خاض الشعب الجنوبي معارك متعددة الجبهات في سبيل قضيته، صمد خلالها أمام أصعب الظروف، ومنها:

​التحديات الاقتصادية: مواجهة سياسات الإفقار، الحصار الاقتصادي، وتدهور الخدمات الأساسية وفي مقدمتها التعليم والصحة.

​التحديات السياسية: التصدي لمحاولات قمع الحريات، التضييق على النشطاء، ومساعي تمزيق الصف الجنوبي.

​التضحيات البشرية: قوافل الشهداء الذين سقطوا في ميادين الشرف والمظاهرات، والجرحى والمعتقلين الذين دفعوا أثماناً باهظة من حريتهم ودمائهم.

ف​بعد كل هذه التضحيات الجسيمة، بات من المستحيل القبول بتجاهل مطالب هذا الشعب الصابر. إن من قدم الغالي والنفيس لا يمكن أن يتراجع في منتصف الطريق؛ فالشعب الجنوبي اليوم أكثر إصراراً على مواصلة نضاله وتوحيد جهوده حتى تحقيق الهدف المنشود: استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

إن إرادة الشعوب من إرادة الحق، وقضية محصنة بدماء الشهداء وعدالة المطلب هي قضية منتصرة لا محالة.