سرقوا منا روحانية رمضان
بالأمس البعيد، كنا نشم روحانية رمضان من نصف شعبان، ونتشوق بفارغ الصبر إلى جميع طقوسه الدينية والتزاماته الاجتماعية ، والنشاطات الليلية فيه.
غير أن لصوص التغيير حسب زعمهم والفاسدين سرقوا تلك الروحانية، وتركونا نعاني ويلات سوء الخدمات من كهرباء طافية، وغلاء فاحش، ومشتقات نفطية وصلت ذروتها، وتعليم متوقف في محافظات عدة، وحقوق مسلوبة، ورواتب بين مقطوعة وضعيفة ومتأخرة.
سرقوا فرحتنا بهذا الشهر الفضيل والتزاماته ولاسيما العائلية منها، حيث جعلوا كثير من العائلات تلغي تفطير الأقارب ولمة الأهل والمعارف نتيجة عدم القدرة على تحمل تبعات هذا التفطير من غلاء جنوني لم يعد المواطن قادرا على تفطير نفسه فما بالك بالأقارب!
جعلوا الناس تتباعد اجتماعيا بعد أن كانوا قريبين من بعض، وكانت تمتلئ البيوت بالأهل والأقارب، وزاد الوصال والتعارف حينها، في حين الآن بعض العوائل لا تعرف أبناء بعض من أقاربهم.
جعلوا أعزة أهلها أذلة، تشحت التمر والسلل الغذائية وتتباكى وتتوسل عند بيوت العاملين عليها، لعلها تحصل على ما يسد رمقها أو يفي ولو بالقليل من التزامات هذا الشهر الفضيل.
جعلوا الناس تتمشكل مع العاملين عليها، وتُقاطع أرباب الأموال نتيجة عدم ضمهم في كشوفات العوز والحاجة، وبالتالي أصبحت الغيبة والنميمة في كل مجلس وكل وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي.
في الأخير اللهم أعد لنا روحانية رمضان، وغيّر حالنا إلى أحسن حال، وولي علينا خيارنا وأبعد عنا أشرارنا، وكن مع إخواننا في فلسطين والطف بهم وإليك بإسرائيل ومن عاونها في عدوانها.
ودمتم في رعاية الله