بلادي وأن جارت علي عزيزة
نفترش الارض ونلتحف اديم السماء بصبر لعل الله يغير الأحوال وتبدل الظروف باحسن منها ولسان حالنا يقول يارب أرحم ضعفنا وقلة حيلتنا .
نقتات ما تيسر بصبر دون أن تنحني كرامتنا او نبوح بعوزنا للاخرين مهما انهكتنا الأوضاع المعيشية وتفاقمت اعبائها ولله الحمد الذي نبتغي رحمته وفرجة دون سواه من سائر الخلق.
صبرنا وما زلنا على الصبر باقون مرابطون بجأشة الكبرياء وعزة النفس المتعففة الرافضة الانكسار في بلاط البشر
صبرنا بشموخ دون ان نسمح لذل التوسل والاستجداء لغير الله أن يتمكن من هزيمتنا ويقودنا إلى امتهان التزلف والنفاق بحضرة رفاق الأمس حكام اليوم .
لدموعنا حكاية ولانكسار قلوبنا رواية لا يفهمها غيرنا ننسج فصولها حيث لا تكون هناك عيننا ترى ولا آذاننا تتجسس نناجي الله وحده في عتمة الليالي المظلمة بدموعا تسبق كلماتنا وبكلمات تخفيها همساتنا بعيدا عن محيط البشر .
اشتياقنا للحياة بكرامة جل ما نتمناه ولكن هذا الاشتياق يقتلة أعداء الحياة
اشتياقنا للوطن اشتياق جارف وعهدا افرزتة المواقف معمد بدماء رجالا روتة بجرحها النازف ورجالا قدستة بوفاء وبجنون الانتماء والولاء الوطني العاصف ولكن هذا الاشتياق وذاك العهد وتلك الرجال ودمائهم ووفائهم قتلت جميعها على مشارف الوطن بغدر المتسلقون والانتهازيون والفاسدين واللصوص الذين اصطفوا ذات يوما ضد إرادة الوطن وناهضوا حلمة المنشود وتأمروا على حقة المشروع مسترخصين أنفسهم بثمن وبدون ثمن.
وما بين الأمس واليوم تاريخ منسي رفع من قدر الجبناء وحط من قدر الشرفاء وتحول كل شيء تحولاً عكسي ارهق الوطن وخدم أصحاب الموقف المخزي فيا حسرتاه للعائدون من الباب الخلفي فحتما لن يكون الوطن في ملتهم غير مجرد مصلحة وكرسي والايام كفيلة لتثبت عظيم اسفي ..
وختاماً لن اقول غير ما قالة الشاعر :
بلادي وأن جارت علي عزيزة
وأهلي وأن ضنوا علي كرام
وعيد مبارك لأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة في كل بقاع الوطني الجنوبي