أبين ليست كما يصفها لنا الآخرون

بقلم: الدكتور فوزي النخعي 

كثيرون لا يعرفون أبين حقّ المعرفة، ومع الأسف الشديد يتبنّون عنها صورة سلبية ومغلوطة، فتارةً يصفونها بأنها غير آمنة، وتارةً أخرى بأنها مرتع للإرهاب والتطرّف، وهنا أقول لك يا عزيزي القارئ، لا تصدّق كل ما يُقال، ولا تُكوِّن فكرة سلبية عن أبين لمجرّد حوادث عارضة تحدث هنا أو هناك.

أبين، يا سادة، سأحكيها لكم لا بعيون من رأوها مجرّد سلّم للوصول إلى مصالحهم الشخصية، ولا عبر نظّارات سوداء أصرّ البعض على ارتدائها، ولم يكلّفوا أنفسهم عناء خلعها ليروا الجانب المشرق من هذه المحافظة العريقة.

أنا لا أخفي عليكم أن في أبين بعض السلبيات، فهذا أمر موجود في كل مكان، لكنني لن أتحدث عنها في هذا المقال، ليس لانني لا اريد أظهر تلك السلبيات، ولكن السبب في عدم ذكرها هو أن بعض أبناء أبين يشبهون أبين بتلك الأسرة التي يخرج منها ابنٌ عاق فليس من المنطق أن نُدين الأسرة بأكملها بسبب تصرّف فردٍ واحد، ولا أن نعمّم الخطأ على الجميع.

أبين يا سادة، من وجهة نظري، ليست كما يشوّه صورتها ذلك “الابن العاق” ومن سار في ركبه، أبين فيها الخير، وفيها القدرة على التنمية، إذا ما أُتيحت الفرصة لأبنائها البررة ليُظهروا جوهرها الحقيقي ومعدنها الأصيل، وتركنا الضجيج الذي يصنعه أولئك الذين لا يرون إلا بعين السواد.

إنه يحزنني حقًا أن أسمع من يقول إن أبين ليست صالحة للتنمية، وأتمنى أن يصحو ذلك الابن العاق، ويقول للعالم الحقيقة: أبين هنا، أبين حاضرة في كل المنعطفات والمراحل السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وستظل كذلك.

ملحوظه هامة: الابن العاق هو كناية عن كل من يشوه صورة أبين أين كان مكانه، أو منصبه، وأبين تظل فوق كل اعتبار..

ودمتم سالمين.