ردفان تقدم أنبل شبابها

ردفان تقدم أنبل شبابها

(أبين الآن) كتب | مجدي القاضي

في المعركة الأخيرة دفاعا عن تراب حضرموت الطاهرة، قدمت ردفان زهرة شبابها فداء للوطن، وحماية لأمن حضرموت من عصابات السلب والنهب والإرهاب. قدمتهم بوعي كامل وبايمان راسخ بعدالة القضية، وهم يدركون ان الدفاع عن حضرموت هو دفاع عن الجنوب كله ، وعن مستقبلة وكرامته وسيادتة .

عشرات الشباب الشجعان وقفوا كالجبال الشامخة أمام هجوم الطيران، ولم يهتز لهم جفن، ببسالة نادرة سيسجلها التاريخ بأحرف من نور.

لم يكن غريبا على ردفان الأبية أن تقدم هذه التضحيات من أجل الجنوب، فقد سارت على درب آلاباء الذين أشعلوا الثورة ضد المستعمر البريطاني، وكانت شرارة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، لتؤكد اليوم أن جذوة النضال فيها لم تنطفئ.

لقد اجتازت ردفان امتحانا قاسيا، وأثبت أبناؤها انتماءهم للأرض والتراب الغالي، فلبوا النداء وتقدموا إلى خطوط التماس في مشهد ملحمي نادر، سطروا من خلاله واحدة من أعظم صفحات التاريخ الجنوبي في سبيل الكرامة والحرية والاستقلال.

هذه هي ردفان التي لم تبخل يوما على الجنوب بفلذات أكبادها وأنبل شبابها، وهذا هو الجنوب الذي يقدم الدروس في معنى التضحية والنضال من أجل الوطن

ارقدوا بسلام أيها الرجال العظماء،فقد وفيتم بالعهد ، وفعتم رؤوسنا عاليا، ولن ينسى التاريخ تضحياتكم الجليلة، وستظل تضحيات أبناء ردفان مصدر فخر واعتزاز، والصخرة التي يتحطم عليها كل مشروع عبثي، وأساسا لمستقبل جنوبي واعد. 

الرحمة لشهداء الجنوب، والشفاء للجرحى.

5 يناير 2026