خلافات القيادات الجنوبية تهدد مستقبل الأجيال القادمة

منذ عقود والجنوب يعاني من مشاكل متعددة لم تحل حلاً جذرياً، مما أدى إلى استمرار الخلافات والصراعات بين قياداته. ففي عام 1990، انقسم الجنوبيين إلى قسمين مؤيد للوحدة ومعارض، فنتصر فريق المؤيد للوحدة اليمنية، وتحققت الوحدة.

لكن ما حدث بعد تسعين كان سلسلة من المصائب على الجنوبيين، ثم شن نظام صنعاء الحرب على المحافظات الجنوبية في عام 1994، وأعلن فريق المؤيد للوحدة اليمنية حينذاك فك الارتباط مع الشمال نتيجة للظلم الذي حدث لهم، ولكن الفريق الذي كان معارض على دخول الوحدة في عام 1990 كان في عام 1994 مدافعاً على الوحدة مناكفة ومكايدة للفريق الآخر، وسلم الجنوب مرة أخرى للشمال، وبعد الانتصار على القوات المسلحة الجنوبية، همش علي صالح الجنوبيين وأقصاهم وسرح الكوادر الجنوبية من أعمالهم، حتى الذين أعطاهم مناصب فقط كانت ديكور بدون أي صلاحيات رسمية لهم.

وفي عام 2015، توحد الجنوبيين لمواجهة الحوثيين، وكانوا على قلب رجل واحد، ويتبادلوا حتى قطعة الخبز بينهم، لكن عادة الخلافات لتظهر مرة أخرى بسبب الحرب المناطقية والعنصرية، كلاً يدعي بان محافظته او مديريته او قبيلته هي من حررت عدن والجنوب.

خلافات كبار القادة في الجنوب تهدد بعودة وطنهم للجحيم مرة أخرى بسبب خلافاتهم، أما الشعب الجنوبي موحداً في تطلعاته ومطالبه. فهل سيتعلم القادة الجنوب من أخطائهم ويوحدون صفوفهم لتحقيق المصلحة العامة؟ أم ستستمر الخلافات بينهم في تدمير مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ومستقبل أحفادهم وشعبهم العظيم؟ هل الجنوبيين المشاركين بالحوار جنوبي جنوبي بالسعودية يتوحدوا ويلبوا مطالب شعب الجنوب..